تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : وجوب إعادة العصر لبطلانها اما من جهة وقوعها في الوقت المختص بالظهر وهو مقدار الأربع الباقي من وقته قبل الوقت المختص بالعصر بحيث يكون لكل واحدة منهما وقتان اختصاصيان أولا وآخرا ، واما من جهة عدم مراعاة الترتيب ومقتضى حديث لا تعاد وان كان عدم وجوب الإعادة من ناحيته لعدم كونه من الأمور الخمسة المذكورة فيه الا ان من الواضح اختصاصه بغير صورة العمد فاللازم تخصيص الوقت بصلاة العصر . لكنك عرفت منع الإطلاق في دليل الاختصاص ومنع مبنى صاحب الجواهر وثبوت الوقتين الاختصاصيين لكل واحدة من الفريضتين لا دليل عليه والظاهر جريان حديث لا تعاد في مثل المقام الذي لم يقدم العصر عمدا بل انما عمل بظنه الذي انكشف خلافه وفي هذا الفرع وجه آخر محكي عن الشهيد - قده - وهو القول بتعارض وقتي الصلاتين وقد أفاد سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - انه يشبه قول العامة من أن كلا من الظهر والعصر قد يكون ضعيفا للآخر كما إذا اتى بالظهر بعد المثل أو بالعصر قبله وعلى ذلك حملوا ما ورد من أن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - جمع بين الظهرين من غير علة ولا عذر وكيف كان فالظاهر ما عرفت من لزوم الإتيان بصلاة الظهر أداء . ويتفرع على ما ذكرنا أيضا انه لو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت أو تيقنه فدخل الوقت قبل تمامها لا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ منها ولا يجب التأخير إلى مضى مقدار أربع ركعات نعم لو اعتقد إتيان الظهر فصلى العصر ثم تبين عدم إتيانه وان تمام العصر وقع في الوقت المختص بالظهر يكون الظاهر بطلانها لأجل عدم الإتيان بصاحبة الوقت وظهور دليل الاختصاص فيه مع عدم الإتيان بها ، واما مع الإتيان بها فمقتضى أدلة الاشتراك الصحة ، وما في المستمسك من أن النسبة بين أدلة الاختصاص وأدلة الاشتراك ليست من قبيل النسبة بين الخاص والعام كي يرجع إلى أدلة الاشتراك عند عدم صلاحية أدلة الاختصاص للمرجعية