تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
حتى يتكلم في مفاده وينظر في مدلوله لان عمدة الدليل ما مر من الروايات الثلاثة المتقدمة الخالية عن هذا اللفظ وعليه فلا بد من النظر في مفادها من هذه الجهة فنقول ان المستفاد من رواية داود بن فرقد هو عدم دخول وقت صلاة العصر قبل مضى المقدار المعين وخروج وقت صلاة الظهر لو لم يبق الا ذلك المقدار وعليه فنسبة صلاة العصر إلى ذلك المقدار كنسبة الظهر إلى ما قبل الزوال ونسبة صلاة الظهر إلى ذلك المقدار في آخر الوقت كنسبة العصر إلى ما بعد الغروب وعليه فلا يلزم من الاختصاص بالمعنى المذكور عدم صحة سائر الصلوات - سواء كانت مستحبة أو واجبة كقضاء الفرائض الفائتة - إذا وقعت في الوقت المختص أصلا بل يجوز الإتيان بقضاء الشريكة لليوم السابق - مثلا - في ذلك الوقت فيجوز الإتيان بقضاء صلاة العصر في أول الوقت المختص بالعصر كما يجوز الإتيان به في سائر الأوقات وعليه فما حكى عن صاحب الجواهر في رسالة نجاة العباد مما يرجع إلى أن المراد بالاختصاص عدم صحة الشريكة فيه مطلقا أداء وقضاء عمدا وسهوا مما لا وجه له . ثم الظاهر اختصاص دليل الاختصاص بما إذا لم يأت بصاحبة الوقت فإذا فرض الإتيان بها لا مانع من وقوع الشريكة في الوقت المختص ويتفرع عليه انه لو ظن ضيق الوقت فصلى العصر ثم انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة أخرى يلزم عليه الإتيان بصلاة الظهر أداء بل لو سلم الإطلاق في دليله ومنع الاختصاص نقول إن ظاهر الروايات الدالة على الاشتراك أقوى من حيث الشمول لهذا الفرض من رواية ابن فرقد وغيرها وان كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص . وفي هذا الفرع وجوه واحتمالات أخر : أحدها : وجوب الإتيان بالظهر قضاء لخروج وقت الظهر أخذا بإطلاق دليل الاختصاص الراجع إلى خروج وقت الظهر ولو اتى بصاحبة الوقت . ثانيها ما اختاره صاحب الجواهر مستندا إلى ما زعم من معنى الاختصاص مما مر من عدم وجوب إعادة العصر وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت لا أداء ولا قضاء