تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
أو ان المراد مقدار ما يلزمه أداء الفريضة الفعلية على المكلف بما لها من الشرائط كما يظهر من الجواهر ونسبه إلى ظاهر النص والفتوى مع الاعتراف بوقوع التعبير بمقدار أداء أربع ركعات في كلمات الغالب ، والظاهر هو الأول لظهور دليل الاختصاص في كون العبرة على مقدار خصوص الفريضة لا تحصيل مقدماتها أيضا فإن ظاهر قوله - عليه السّلام - في رواية داود بن فرقد : مقدار ما يصلى المصلي أربع ركعات هو كون العبرة بمقدار نفس الصلاة من دون اشعار له بالمقدمات كما أن قوله : الا ان هذه قبل هذه ، بناء على دلالته على القبلية من حيث الوقت يكون مفاده وقوع نفس الصلاة الظهر في ظرف خاص به نعم مرسلة الصدوق الواردة في الوقت المختص بالمغرب لا تخلو من ظهور في كون المراد هي الصلاة مع جميع الخصوصيات المعتبرة فيها من الاجزاء والشرائط وهي قوله : قال الصادق - عليه السّلام - إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل . « 1 » فان تعليق دخول وقت العشاء على تحقق صلاة المغرب في الخارج مشعر بل له ظهور ما في كون المدار على صلاة المغرب بجميع شرائطها ولكن لا بدّ من حملها على كون المراد هو مقدار أداء صلاة المغرب ضرورة دخول وقت العشاء بذلك وان لم تتحقق صلاة المغرب خارجا وعليه فلا دلالة لها على ذلك أصلا . هذا تمام الكلام في وقت فريضة الظهرين من حيث المبدء واما من حيث المنتهى فالكلام تارة في الظهر وأخرى في العصر اما في الظهر فقد اختلفت الأمة في آخر وقتها ويظهر من العامة أقوال أربعة : أحدها ان آخر وقت الظهر هي صيرورة ظل كل شيء مثله . ثانيها ان آخر وقت الظهر صيرورة الظل مثل الشاخص مع مضى مقدار أربع ركعات بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح - 2 .