تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
بل هما متباينان لورودهما معا في مقام التحديد للوقت فإذا جمع بينهما بحمل أدلة الاشتراك على ما وافق الاختصاص وفرض قصور أدلة الاختصاص عن شمول المورد كانت أدلة الاشتراك كذلك كان المرجع الأصل ، ففيه ما عرفت من أن النسبة بين دليل الاختصاص وأدلة الاشتراك هي النسبة بين دليل المقيد والمطلق فإذا فرض قصور دليل التقييد عن الشمول فلا محالة يكون دليل المطلق مرجعا لا محالة . بقي الكلام بعد ثبوت أصل الاختصاص في مقداره وانه هل المدار على مقدار أربع ركعات مطلقا - حضرا وسفرا - كما هو مقتضى الجمود على ظاهر لفظة الأربع الواردة في رواية ابن فرقد مطلقا ، أو ان المراد على مقدار أداء الظهر بحسب الوظيفة الفعلية للمكلف ولو كان ركعتين أو أقل منهما كما إذا وقعت الظهر ببعض أجزائها في الوقت نظرا إلى أن لفظة الأربع الواردة في الرواية واردة مورد الغالب والمراد بها هو الإتيان بالظهر وقد كنى بها عنه ويدل عليه قوله - عليه السّلام - في بعض الروايات : ليس بين الظهر والعصر حد مضافا إلى ظهور اخبار الاشتراك في جواز الإتيان بالعصر بمجرد الفراغ عن الظهر ولا ينافي ذلك لزوم رفع اليد عنها بالإضافة إلى أصل الاختصاص فان دليل الاختصاص وان كان من جهة الدلالة على أصله أقوى الا ان ظهور اخبار الاشتراك فيما ذكرنا أقوى من ظهور رواية الاختصاص في كون الأربع لها موضوعية كما لا يخفى والظاهر هو هذا الوجه ثم الظاهر أن الملاك هي صلاة المكلف بحسب حاله من جهة البطء والسرعة في القراءة والحركات ومن جهة الاشتمال على المستحبات وعدمه ولا محذور في اختلاف الوقت المختص بالإضافة إلى أفراد المكلفين من هذه الجهة أصلا . نعم يقع الكلام في أن المراد هل هو مقدار أداء نفس الصلاة مع قطع النظر عن الشرائط التي يفقدها المكلف كالطهارة عن الحدث والخبث - مثلا -
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 102 | الشيخ فاضل اللنكراني