تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الاخبار ظاهرة في أن الصلاتين منبسطتان على مجموع الوقت الا ان هذه قبل هذه ومعه يختص الوقت بالأربع الثانية بالطبع لأنه مقتضى الانبساط والتقسيط . ويرد عليه ان دلالة أخبار الاشتراك على اختصاص مقدار الأربع الباقي بالعصر في الصورة المفروضة ممنوعة جدا سواء كان المراد دلالتها بنفسها مع قطع النظر عن الاستثناء الوارد في بعضها بقوله الا ان هذه قبل هذه أو كان المراد دلالتها بلحاظ اشتمالها على الاستثناء اما على التقدير الأول فلان مفاد اخبار الاشتراك ليس الاشتراك الصلاتين في جميع أجزاء الوقت وعدم اختصاص واحدة منهما بقطعة منها أصلا بحيث لولا الدليل على اعتبار الترتيب في صلاة العصر لكنا نحكم بجواز الإتيان بها قبل الظهر في أول الوقت وبجواز الإتيان بالظهر بعدها في آخر الوقت لأن المفروض صلاحية كل جزء من أجزاء الوقت لكل واحدة من من الصلاتين كما أن اعتبار الترتيب في ركعات كل صلاة أوجب تقدم الركعة الأولى على الثانية وهكذا والا فبلحاظ الوقت لا يكون فرق بين الركعات أصلا نعم إذا لم يؤت بهما إلى أن بقي بمقدار ثمان ركعات يصير الوقت مضيقا ولازمة وجوب المبادرة إلى الإتيان بكلتيهما واما إذا بقي مقدار أربع ركعات فلا وجه لتعين صلاة العصر بعد فرض الاشتراك ، وظهور الرواية في انبساط الصلاتين على مجموع الوقت ان كان مرجعه إلى الظهور في الاختصاص فممنوع جدا لان الاشتراك في جميع الأجزاء لا يكاد يجتمع مع الاختصاص وان كان مرجعه إلى اعتبار الترتيب فمضافا إلى سقوطه في هذه الصورة لعدم القدرة يكون مقتضاه تعين الظهر دون العصر كما هو واضح . واما على التقدير الثاني فلان مفاد الجملة المستثناة اما القبلية من حيث الوقت واما القبلية من جهة الترتيب والأول يضاد الاشتراك الذي هو مدعى البعض والثاني لا يقتضي التعين الا للظهر كما عرفت . تتمة في بيان معنى الاختصاص وليعلم انه لم يرد في أي دليل لفظ الاختصاص