. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها ما ذهب إليه أبو حنيفة في الرواية المشهورة وهو ان آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه .
رابعها امتداد وقت الظهر من حين الزوال إلى غروب الشمس .
واما الإمامية فالمسئلة محل خلاف بينهم أيضا وأقوالهم ربما ترتقي إلى عشرة كما حكاها في مفتاح الكرامة ولكن المهم منها أربعة .
أحدها ما ذهب اليه الشيخ في بعض كتبه من انّ آخر وقت المختار إذا صار ظل كل شيء مثله .
ثانيها ما ذهب إليه أيضا في بعض كتبه من أن آخره قدمان وفي موضع آخر منه أربعة أقدام .
ثالثها ما عن المفيد وابن أبي عقيل من صيرورة الفيء بقدر الذراع الذي هو سبعان من الشاخص .
رابعها ما هو المشهور من بقاء وقته إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار العصر اختاره المرتضى وابن الجنيد وسلار وابن إدريس والعلامة وغيرهم وعمدة منشأ الاختلاف ان الروايات الدالة على ثبوت الوقتين لكل صلاة وكذا الروايات الدالة على ثبوت وقت مغاير لما تقدم من الروايات الظاهرة في الامتداد إلى الغروب هل يكون مفادها اختلاف الوقتين بلحاظ الاجزاء والفضيلة أو بلحاظ الاختيار والاضطرار وسيأتي البحث في هذه الجهة مفصلا إن شاء اللَّه تعالى ويأتي ان مقتضى التحقيق ما هو الموافق للمشهور من أن الاختلاف انما هو بلحاظ الاجزاء والفضيلة فانتظر وعليه فلا معارض للروايات المتقدمة الدالة على الامتداد إلى الغروب بعد حملها على وقت الإجزاء أصلا ومما ذكرنا ظهر ان آخر وقت العصر هو الغروب والفرق بينها وبين الظهر انما هو في اختصاص مقدار أداء صلاة العصر من آخر الوقت بالعصر وخروج وقت الظهر بذلك بالمعنى الذي تقدم للاختصاص وعمدة الدليل عليه هي رواية داود بن فرقد المتقدمة .