. . . . . . . . . .
شرح
واما اختصاص آخر الوقت بالعصر فلم ينقل من أحد منهم إنكاره حتى أن الصدوق القائل بالاشتراك في أول الوقت ذهب إلى الاختصاص في آخره .
ويدل عليه - مضافا إلى ذيل رواية داود بن فرقد وصحيحة الحلبي المتقدمتين - صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر ، فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر . « 1 »
والمناقشة في سند رواية الحلبي باعتبار اشتماله على ابن سنان الظاهر في كونه هو محمد بن سنان لروايته عن ابن مسكان ورواية حسين بن سعيد عنه وهو ضعيف مدفوعة بشهادة جمع بوثاقته كالمفيد في الإرشاد وابن طاوس في محكي فلاح السائل والعلامة في الخلاصة والمحلبتين ورجح وثاقته صاحب الوسائل .
وقد ذكر بعض الاعلام بعد المناقشة في روايتي داود والحلبي سندا ودلالة أو سندا فقط بان تعين الإتيان بصلاة العصر فيما لو بقي من الوقت مقدار أربع ركعات وقد تركهما متعمدا انما هو لأجل ان المكلف في هذه الصورة لم يعقل بقاء الأمر بثمان ركعات في حقه لعدم سعة الوقت للصلاتين فلا يخلو اما ان يكون مأمورا بصلاة العصر فقط أو بصلاة الظهر كذلك أو يسقط الأمر بكل واحدة منهما ويحدث أمر جديد بالتخيير ولا يحتمل في حقه سقوط الأمر بالصلاة رأسا لأنه خلاف الضرورة والإجماع ، والصورتان الأخيرتان مضافا إلى أنهما خلاف المتسالم عليه عند الأصحاب تنفيهما الأخبار الدالة على أنه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان الا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس لدلالتها على أن الوظيفة في الصورة المفروضة هي الإتيان بصلاة العصر فقط لدلالتها على أن الوقت مشترك فيه بين الصلاتين بعد الزوال والمكلف في وقت من ثمان ركعات إلى أن تغرب الشمس فإذا ضاق الوقت سقط الأمر بالأربع الأولى لا محالة وكان الوقت مختصا بالأربع الثانية لقوله ان هذه قبل هذه وبالجملة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الحيض الباب التاسع والأربعون ح - 6 .