تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
سرّ دو جهان جمله ز پيدا وز پنهان * شمس الحق تبريزى كه بنمود على بود

تنبيه آخر

قال بعض الحكماء من المتاخرين : ان علمه تعالى بذاته هو عين ذاته و علمه بالاشياء الممكنة ، عبارة عن وجود العقل الاول مع الصور القائمة به ، هربا من مفاسد تلزمهم . هذا و ان كان له وجه ، عند من تعلم الحكمة الالهية المتعالية من الموحدين ، لكن لا يصح مطلقا و لا على قواعدهم ، لانّه حادث بالحدوث الذاتى . و حقيقة علمه تعالى قديمة ؛ لانها عينه ، فكيف يمكن ان يكون هو هو بعينه ، و ايضا العقل ، لكونه ممكنا حادثا ، مسبوق بالعدم الذاتى ، معلوم للحق ، لان ما لا يعلم ، لا يمكن اعطاء الوجود له ، فالعلم به حاصل قبل وجوده ضرورة ، فهو غيره و مهيته مغايرة لحقيقة العلم بالضرورة ؛ لان العلم قد يكون واجبا بالذات ، كعلم الحق سبحانه ، ذاته بذاته بديهة ، و قد يكون صفة ذات اضافة و قد يكون اضافة محضة بخلاف الماهية . فان قلت : علمه بذاته ، مغاير لعلمه بمعلوماته ، و هذا العلم هو المسمّى بالعقل الأول . قلت : حقيقة العلم واحدة و المغايرة بين افرادها اعتبارية ، از اختلافها بحسب المتعلقات فهى لا يقدح في وحدة حقيقته . و الحق يعلم الاشياء به عين ما يعلم به ذاته لا بامر آخر و كونه صفة ذات اضافة او اضافة محضة في بعض الصور ، ينافي كونه عين العقل الاول لكون الاول عرضا و الثاني جوهرا و كونه جوهرا من الجواهر كما مرّ انما هو لسريان الهوية الالهية فيها ، و ليس عندهم كذلك ، فلا يمكن ان يكون جوهرا . و ايضا كما انه عالم بالاشياء ، كذلك قادر ، فكونه عبارة عن علمه دون قدرته ، ترجيح بلا مرجح ، بل عكسه اولى ، لشمول قدرته على كل ما بعده عندهم ، دون علمه . و ايضا : القول بان العقل عين علمه تعالى ، تبطل العناية الالهية السابقة على وجود الاشياء ، كلها ، و ليس عبارة عن حضوره عنده تعالى ، لان الحضور صفة الحاضر و هو العقل ، و علمه تعالى صفته فهو غيره ، و ايضا حضوره متاخر بالذات عن الحق لانه صفته ، و هو متاخر بالذات عن الحق و عن علمه ، لانه مع جميع كمالاته ، متقدم بالذات على جميع الموجودات ، فلا يفسّر علمه تعالى بالحضور . و ايضا يلزم احتياج ذاته في اشرف صفاته الى ما هو غيره صادر منه . و ايضا يلزم ان لا يكون عالما بالجزئيات و احوالها من حيث هي جزئية . تعالى عن ذلك علوا كبيرا .