تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
و في الزّيارة أيضا : « السّلام على محالّ معرفة اللّه » . « 1 » السّادس : أنّ كلّ شيء من أجزاء هذا العالم الشخصيّ مشتمل على جنس و فصل ، و الجنس يمتنع تحقّقه إلّا في ضمن شيء من فصوله المتوقّف على مرجّح خارجيّ ، لأنّ جميع فصوله متساوية بالنسبة إليه من حيث ذاته ، و لأنّ ذاته لو كان مقتضيا لحصوله في ضمن فصل مخصوص امتنع كونه مقتضيا لحصوله في ضمن غير ذلك الفصل ، فحصوله في ضمن فصل مخصوص ثمّ تغيّره منه إلى فصل آخر دليل على أنّ حصوله في ضمن كلّ واحد من فصوله يتوقّف على غيره ، و أنّه حادث ، إذ يمتنع حينئذ تحقّقه إلّا في ضمن شيء من هذه الحوادث . و كذا الكلام بالنسبة إلى سائر الخصوصيّات المتعلّقة بالممكنات ؛ فإنّ قاعدة التّرجيح من غير مرجّح تقضي بلزوم انتهاء هذه السّلسلة إلى الواجب تعالى ، و إلّا لزم الدّور ؛ يعنى : تقدّم الشّيء على نفسه و تأخّره عن نفسه ، و اجتماع المتناقضين في شيء واحد ، و ذلك محال ، و المعدوم غير قابل للعلّة ، فيحتاج الكلّ إلى صانع واجب يكون منزّها عن شوائب الإمكان ، و لا محلّا للحوادث . ثمّ الدهر إن كان معدوما ، فهو لا يؤثّر شيئا ؛ و إن كان موجودا ، فهو أيضا محتاج إلى الصّانع ، و هو اللّه ربّ العالمين . السّابع : أنّ الممكنات بأسرها متّصفة بالاقتران و المحدوديّة و التّناهي و الافتقار إلى الأجزاء و الخصوصيّات الشخصيّة و العارضيّة ، فلا بدّ من انتهاء السّلسلة الإمكانيّة بأسرها إلى الواجب تعالى ، كما أنّ كلّها متّصفة بكونها محلّا للحوادث غير منفكّة عنها ، فلا بدّ من انتهاء الكلّ إلى الواجب تعالى . الثّامن : أنّ [ الممكنات المحسوسة ] « 2 » في العالم مسبّبات ، فلا بدّ لها من السّبب القديم القيّوم بذاته ، و إلّا لم تكن على هذه الطريقة المألوفة ؛ فالصّانع تعالى هو المبدع للعالم كلّه ؛ « أ ما ترى الشّمس و القمر و اللّيل و النّهار يلجان فلا تشتبهان و يرجعان ! قد اضطرّا ليس
هامش
( 1 ) . كافى 4 : 579 ؛ تهذيب الأحكام : همان . ( 2 ) . در متن اين‌گونه آمده است : « الامكان المحسوس » .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 21 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى