تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
- بحيث لا يشذّ عنها شاذّ - بلوازم الإمكان دليل على افتقار الجميع إلى الواجب الواحد الأحد تعالى ؛ كما قال « الهاتف » :
كه يكى هست و هيچ نيست جز او * وحده لا إله إلا هو « 1 »
كما قال عليه السّلام : « بصنع اللّه يستدلّ عليه ، و بالعقول تعتقد معرفته » . « 2 » و الحاصل ، أنّ المصنوع برهان على الصانع ، فقد دلّ اللّه سبحانه عباده بمصنوعاته و بآياته على توحيده و قدمه و سائر كمالاته الوجوبيّة . و بتقرير آخر ، استدلّ الخليل عليه السّلام بالافول على عدم ربوبيّة الكوكب و القمر و الشّمس ، لأنّها لا تقدر على حفظ أنفسها عن الافول ، فكيف تكون متّصفة بالربوبيّة و حفظ سائر المصنوعات السفليّة الّتي منها الإنسان و نحوه ، فضلا عن الحقائق العلويّة ! فثبت أنّ الربّ تعالى هو المستحقّ للربوبيّة الّتي لا يعرضها افول . و بتقرير آخر ، لا ريب في أنّ الافول المحسوس في الكواكب دليل على اضطرارها ، فليست متّصفة بالربوبيّة ، إذ الربّ هو القيّوم الذّاتيّ الّذي اضطرّ الأشياء بالافول و الطّلوع و سائر العوارض الإمكانية الّتي تعرضها ؛ كما في الحديث : أ ما ترى الشّمس و القمر يجريان ليس لهما مكان إلا مكانهما اضطراريّة ؛ و الّذي اضطرّهما أحكم منهما ؛ « 3 » فثبت أنّ اللّه سبحانه يمتنع اتّصافه بشيء من اللّوازم الإمكانيّة ؛ و هذا تفسير قولهم : « اللّه أكبر من أن يوصف » . « 4 »
هامش
( 1 ) . ديوان هاتف اصفهانى . ( 2 ) . توحيد صدوق رحمه اللّه : 35 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 136 . ( 3 ) . در مصادر ، حديث بدين‌گونه آمده است : « . . . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . . أ ما ترى الشّمس و القمر و اللّيل و النّهار يلجان فلا يشتبهان و يرجعان ، قد اضطرّا ليس لهما مكان إلّا مكانهما ! فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلم يرجعان ؟ . إن كانا غير مضطرين فلم لا يصير اللّيل نهارا و النّهار ليلا ؟ اضطرا و اللّه يا أخا مصر إلى دوامهما ! و الّذى اضطرهما أحكم منهما و أكبر . . . » . ر . ك : كافى 1 : 73 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه : 295 . ( 4 ) . كافى 1 : 117 و 118 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه : 313 .