تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحقّ في مذهب الشّيعة الاثنى عشريّة الباقي بفيض مولانا القائم روحى له الفداء ؛ فإنّه عليه السّلام و الصّلاة قائم و حافظ للشّريعة و أحكامها ؛ و بقاء هذه الشريعة و أنوارها إنّما هو من بسط نور القائم عليه السّلام و قبضه ؛ فلولاه لبطلت هذه الأحكام النبويّة و الشّريعة ، كما حصل البطلان و النقائص في سائر الأديان و المذاهب . و الحاصل : أنّ بقاء هذه الأحكام النبويّة ، اصولها و فروعها ، قبضها و بسطها ، من أوّل الشّريعة إلى زمانا هذا يتوقّف على وجود الحافظ ، و هو منحصر في وجود القائم عليه السّلام . و قد صرّح من الطّريقين ، حتّى العامّة بوجود المهديّ عليه السّلام و ظهوره ، و هو منحصر في القائم عليه السّلام . و قد صحّ من الطريقين أنّه لمّا تولّد قال :
جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ ،
« 1 » و هذا مطابق للقرآن . و من المعلوم أنّ زهوق الباطل لم يتحقّق إلى الآن ، فلا بدّ من ظهور القائم عليه السّلام حتّى يحقّ الحقّ و يذهب الباطل ، كما قال تعالى :
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً .
« 2 » و قد قال اللّه تعالى : قل يوم الفتح
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ ،
« 3 » و من البيّن أنّ مصداق هذه الآية الكريمة لم يتحقّق في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و لا في أزمنة سائر الأئمّة عليهم السّلام ، فانحصر مصداقه في خصوص زمان القائم عليه السّلام حسبما ورد النّصوص المتظافرة من عدم قبول التوبة عند ظهوره عليه السّلام . و حملها جماعة من العامّة العمياء على « القيامة » ، مع أنّ الفتح لا يصحّ استناده إلى اللّه سبحانه ، لأنّه تعالى غالب على أمره ، قادر مقتدر عليم قدير ، و ليس له ضدّ و مقابل حتّى يستند الفتح إليه تعالى من جهة الغلبة على ضدّه في القيامة ؛ فإنّها يوم يقوم النّاس لربّ العالمين ، وجوه يومئذ خاشعة ، و هو تعالى مالك يوم الدّين . و الحاصل : أنّ الفتح إنّما يطلق على الفاتح الغالب إذا كان له معارض من جند أو نحوه يصير مغلوبا حتّى يصحّ استناد الفتح إلى الغالب . و قد صحّ في التوحيد أنّ ما سواه مغلوب على أمره ، لا وجود لشيء من الممكنات إلّا بفيضه تعالى ، فإنّ الممكن محتاج في وجوده
هامش
( 1 ) . سوره مباركه إسراء : 81 . ( 2 ) . همان . ( 3 ) . سوره مباركه روم : 57 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 344 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى