تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بَيِّنَةٍ
« 1 » و
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ .
« 2 » فلا يجوز في حكمة اللّه سبحانه أن يخلوا الأرض عن حجّة ، إمّا ظاهر مشهود ، أو غائب مستور ، و إلّا لبطل الثواب و العقاب و الوعد و الوعيد . و لذا نشاهد بالتواتر أنّ عادة اللّه مستقرّة في أوّل زمان التكليف إلى الأبد من وجود الحجّة المعصوم في كلّ زمان ، و اتّصال الوصيّة من الأنبياء إلى الأوصياء . و هذا يكشف كشفا قطعيّا إيمانيّا عرفانيّا بوجود الحجّة صلوات اللّه عليه ، و إلّا لزم انقطاع الفيض ، و بطلان الوصيّة الّتي جرت طريقة جميع الأنبياء بلزومها و تحقّقها و الالتزام بجريانها من لدن آدم عليه السّلام إلى زماننا هذا بعد ملاحظة انحصار الحجّة في هذا الأزمان بوجوده و برهانه . و بوجه آخر ، لا ريب في أنّ عادة اللّه تعالى مستقرّة على إبطال كلّ من يدّعي باطلا أو أحدث بدعة ؛ و هذه الشّريعة يزداد نوره و ظهوره و بهجته كلّ آن ، و وجود القائم عليه السّلام حافظ الشّريعة المطهّرة النبويّة الّتى يقتضيه ضرورة المذهب . و هذا ظاهر و دليل قطعيّ بعد ملاحظه الأدلّة الدالّة على بطلان سائر المذاهب من الكفرة و الملاحدة و العامّة و أحزابهم ؛ فانحصر الحقّ في هذا المذهب المشتمل على مرتبه الولاية القائميّة . و بوجه آخر ، قال اللّه تعالى :
وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ،
« 3 » و ما استتمّ نوره كاملا قبل ذلك ، فلا بدّ من ظهور الحجّة عليه السّلام حتّى تستكمل نور الإلهيّ . و ما في آية
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ،
فالبداء لا يجرى في مثل ذلك . و قال تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ؛
« 4 » و من المعلوم أنّ هذا المعنى لم يتحقّق إلى الآن ، فلا بدّ من ظهور القائم عليه السّلام ليظهره على الدّين كلّه . و قد ورد النصوص المتظافرة و المتواترة النبويّة ، بل من كلّ إمام بعد إمام على البشارة بوجوده و ظهوره ؛ فلا بدّ من الإيمان به ، كما لا يخفى على من تتبّع في الأخبار من الطّريقين ، و قد سطرت جملة منها في كتاب « هداية البشر على الأئمّة الاثنى عشر »
هامش
( 1 ) . سوره مباركه انفال : 42 . ( 2 ) . سوره مباركه نساء : 165 . ( 3 ) . سوره مباركه صف : 8 . ( 4 ) . سوره مباركه توبه : 33 .