تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
متشكّرا إلى اللّه تعالى إلى زماننا هذا ؛ فما رزقنى اللّه سبحانه من تلك الفيوضات المرتبطة بالعلوم الشرعيّة من الحكمة الإيمانية و علم التفسير و الفضائل و الفقه و الحديث و الدّراية و غير ذلك ؛ فشرعت في التصنيف في كلّ من هذه العلوم ، و كتمت به كثيرا منها على حسب التّكليف الشّرعيّ و الاتقاء ؛ ثمّ كتبت شرحا مبسوطا للزّيارة الخاصّة لم يسبقنى إليه غيرى ، و هو جامع للفضائل المتعلّقة بأهل بيت النبوّة صلّى اللّه عليهم أجمعين . و قد كنت يوما في مسجد « صعصعة » في الكوفة مشغولا بتضيف كتابي المسمّى بشرح الزّيارة ، فرقدت فرأيت في منامى مولاى صاحب الزمان روحى له الفداء ، فكان يصدّقني في ما كتبت ، فاستيقضت و حمدت اللّه سبحانه لهذه النّعمة الكريمة . فعليك يا أخي و حبيبي و شفيقي بكثرة الفكر و التتبّع و علم الفضائل كي يحصل لك الانس بهم و الإقبال إليهم عليهم السّلام ، حتّى يستضيء من أنوارهم و يستفيض من بركاتهم عليهم السّلام ، حتّى يطّلع على نبذة من الحقائق الإشراق المعنويّ الّذي يستكمل بها الإيمان ، و الفيوضات الّتي لا يمكن تسطيرها بالبنان ، فضلا عن البيان ، بل إنّما يتوقّف ذلك على الوصول إلى رتبة العيان عن سبيل الحبل المعنويّ المتّصل بولاية الإمام عليه السّلام ، كما قال الحميريّ :
[ دعيه لا تقربيه ] « 1 » إنّ له * حبلا بحبل الوصيّ متّصلا « 2 »
فتحصل لك التّفقّه في الدّين و معرفة أسرار اليقين ، كي يكون من أصحاب اليمين ، و من المؤمنين المخلصين . و اعلم أنّ كثرة الفكر في آية النّور يزيدك معرفة في العلم . و قد جرّبته مرارا . و هنا ختم مجرّب كتبته فى آخر خاتمة كتابنا المسمّى ب « مفتاح السّعادة » ، و تلك الختوم مستندة إلى الأصل الصّحيح ، فتبصّر كي تطّلع على نبذة من المطالب النّافعة ، و يستبصر و يستفيض من الآيات القرآنيّة المشتملة على نبذه من الأسرار الشرعيّة المستفاضة .
هامش
( 1 ) . خطاب است به آتش قيامت . ( 2 ) . امالى مفيد رحمه اللّه : 7 ؛ بحار الانوار 6 : 18 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 347 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى