تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
و كتاب « غاية المرام » و كتب الصّدوق المدوّنة في الغيبة ، خصوصا كتاب « إكمال الدّين و إتمام النّعمة » و غير ذلك . فإنّ من تراكم هذه الأحاديث يحصل علما قطعيّا بذلك . و قد صحّت و تواترت من الفريقين حديث الثقلين ، فإنّهما لن يفترقا ، و من المبيّن أنّه لو انقطعت العترة لزم افتراقها عن القرآن ، و هذا يلزم التكذيب . و اعلم أنّ « وجوده لطف ، و تصرّفه ( لطف ) آخر ، و عدمه منّا » . « 1 »

[ تصريح المعصومون باسم القائم ]

و قد صرّح المعصومون باسم القائم و أوصافه و علاماته في النّصوص المتظافرة المتواترة ، بل في الكتب السّابقة ، كما شاهدته في كتاب أشعياء و إرمياء و سائر الكتب المتداولة ؛ فليس لأحد من أهل المذاهب و الأديان إنكار ذلك ، مضافا إلى الأخبار المتظافرة من الثّقات و العلماء الرّاشدين الّذين شاهدوه و صدّقوه ؛ كما هي مسطورة في كتبنا المدوّنة المعتبرة ، و هي متواترة . لا يخفى على من تتبّع سائر الأديان و المذاهب أنّ أحكامهم غير باقيه من جهة عدم وجود حافظ يحفظها عن الزّوال ، كما نشاهد مذهب المجوس أنّ أحكام نبيّهم غير باقية في أيديهم ، و كذا مذهب اليهود و النّصارى ، فإنّ أحكام موسى و عيسى ما بقيت في أيديهم من عدم وجود حافظ لتلك الأحكام ، حتّى التّوحيد ، و لذا اتّفقت النّصارى كافّة على القول بالتّثليث و الأقانيم الثلاثة الصّريح في الشّرك ، و التّضاد مع ادعائهم التّوحيد المخالف للتّثليث ، مع اتّفاق العقول و الأديان على التّوحيد بجميع مراتبهم ، و امتناع تعدّد القدماء ، و امتناع التعدّد و الشّرك في مرتبه الوجوب الغائي ؛ ثمّ انظر أيّها العاقل في طريقة العامّة العمياء مخالفة أحكامها للقرآن و للرّسول صلّى اللّه عليه و آله و تناقضها و تحافتها إذا لم يكن لمذهبهم حافظ . و من البديهيّات أنّ كلّ شيء في عالم الإمكان إذا لم يكن له حافظ يرجع إلى البطلان و الزّوال ، مع أنّ كثيرا من عقائدهم مخالف للعقل ، فصحّ و ثبت بطلان الجميع ، و انحصر
هامش
( 1 ) . كشف المراد : 182 .