و بقائه إلى اللّه سبحانه ، و مشيّته نافذة و قضائه غالب على أمره ، و لا معقّب لحكمه ، و كلّ ما قضى اللّه فهو كائن ؛ و لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلّا بسبع : بمشيّة و إرادة و قضاء و قدر و إذن و أجل و كتاب .
و الحاصل : أنّ المغلوبيّة المقابلة للفتح لا بدّ و أن يكون قوّة من أوّل الأمر يعارض الفاتح حتّى يتحقّق صدق الفتح على ذلك ، و الممكن يمتنع اتّصافه بهذه القوّة المستلزمة للمقابلة في جنب قدرة اللّه سبحانه ، لأنّ الممكنات بأسرها هالكة الذّوات .
إيقاظ
اعلموا إخوانى هداكم اللّه كما هدانا معرفة الحجّة القائم المنتظر صلوات اللّه عليه أنّ معرفته عليه السّلام الكاملة بالنورانيّة لا يحصل إلّا بالرّياضة الشّرعيّة ، لأنّها من الموهبة الرّبانيّة و الرّحمة الرّحمانيّة المعينة من قدر الإمام عليه السّلام ، لأنّها معرفتهم بالنورانيّة معرفة اللّه عزّ و جلّ ، لأنّهم عليهم السّلام الرّحمة الواسعة ، و ولايتهم ولاية اللّه .
و قد كنت و أخي المرحوم المنزّه عن كلّ شين ، الشّيخ محمّد حسين طاب اللّه ثراه في سوابق الأيّام في النّجف الأشرف مشغولا بالرّياضة الشّرعيّة ، فسانح نظرنا إلى التشرّف إلى سرّ من رأى ، فتشرّفنا في ذلك المكان الشّريف مع جماعة من العلماء القلوب ، فتشرّفت مع أخي في ليلة الجمعة في السّرداب المطهّرة مستغيثا بمولانا صاحب العصر و الزّمان صلوات اللّه عليه ، فسمعنا تسبيح الجمادات و ذكر السّراج بكلمة « لا إله إلّا اللّه » ، فأخذني السّنة ، فسمعت شخصا يقول و لم أره بالعين الظّاهرة : « رزقتم ذوق العرفان » ؛ ثمّ نشاهد بالعيان ؛ ثمّ أخبرنا ببعض المغيّبات و نبذة من علوم المنايا و البلايا و فصل الخطاب ؛ ثمّ عرفت أنّي مأمور بالرّجوع إلى هذه البلاد لبعض الخدمات الشرعيّة و بيان الأحكام النبويّة صلّى اللّه عليه و آله ، و صار أخي مأمور بالبقاء في تلك المشاهد المشرّفة لتكميل المقامات العالية .
و اعلم أنّ العارف الربّانيّ ربّما يحصل له الإلهام من بركة القائم عليه السّلام ، كما في الكافي قال عليه السّلام : « و اللّه يا أبا خالد ! إنّ نور الإمام في قلوب المؤمنين لأنور من هذه الشّمس