و ثالثها : « الوفاء » ؛ يعنى : الوفاء بعهد اللّه تعالى ، كما قال تعالى
وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ؛
« 1 » و الوفاء بما عهد اللّه على عباده في عالم ألست من الذّرّ الأوّل و الذّرّ الثّاني و الثّالث ، خصوصا عهد الولاية بعد عهد التوحيد و النبوّة ، و خصوصا العهد الّذي عاهده اللّه تعالى من جهة ولاية القائم ، و أنّه قائم الأوصياء و الأولياء .
و [ الوفاء ب ] العقود ؛ كما قال تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
« 2 »
و [ الوفاء ب ] الوعد ، كما في الحديث : « من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليف إذا وعد » . « 3 »
و [ الوفاء ب ] عهد التكاليف ؛
و الوفاء بالنّذر و الأيمان و الشّروط الواقعة في ضمن العقد ، بل مطلق الشّروط ، حتّى الابتدائيّة منها ؛
و الوفاء بحقوق الإخوان ؛
إلى غير ذلك من أقسام الوفاء ؛ فإنّ كلّ ذلك من شروط السلوك المعنويّ المتعلّق بالصّراط المستقيم و المنهاج القويم .
و رابعها : « الوجل » ؛ كما قال تعالى :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ؛ *
« 4 » أى : خافت .
و الوجل الخوف ؛ يقال : وجلون ؛ أى : خائفون .
و خامسها : « الوصول » إلى عالم المعنى ؛ أو الوصول إلى عالم الأمر بحسب السّير المعنويّ ؛ أو إلى عالم الفناء ؛ أو إلى عالم المحبّة ؛ أو إلى التّقوى و الورع ؛ إلى غير ذلك من معانى الوصول إلى الحقائق و الطّرائق و الحسنات و الخيرات .
و ربما يكون الوصول بمعنى المبالغة ، كما في قوله تعالى :
وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
« 5 »
هامش
( 1 ) . سوره مباركه إسراء : 34 .
( 2 ) . سوره مباركه مائده : 1 .
( 3 ) . كافى 2 : 364 .
( 4 ) . سوره مباركه انفال : 2 ؛ حج : 35 .
( 5 ) . سوره مباركه قصص : 51 .