تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ثانيها : « الصّدق » ؛ و هو وصيّة الأنبياء و الأوصياء و العلماء ، بل كافّة العقلاء على ذلك . فأنّ للصّدق تأثير مشتمل على خير الدّنيا و الآخرة ، و يوجب العشرة ، كما أنّ الكذب مشتمل على المفاسد ، و هو شرّ الدّنيا و الآخرة و الاولى ، و هو من القبائح الذّاتيّة ، إلّا أنّه ربما يختلف باختلاف الوجوه من المصالح و المفاسد . و الصّدق من التأسّي بالرّسل و المعصومين عليهم السّلام . و الصّدق ربّما يكون بالنطق ، و ربما يكون بالقلب ، و هو صدق النيّة و ترك الحقد و الحسد و سائر الذّمائم القلبيّة ؛ ثمّ الصّدق فى طاعته ؛ قال تعالى :
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
« 1 » و الصّدق مع المسلمين في الأمانات و ترك الغشّ و الخيانة ، و محبّة المؤمنين ؛ أعنى : الحبّ في اللّه . و مرجع جميع ذلك إلى القلب السّليم ؛ قال تعالى :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .
« 2 » و أكثر المطالب الأخلاقيّة راجعة إلى هذا العنوان . و ثالثها : « الصّلاح » ؛ و هو السّداد . و هو قلبيّ ؛ و لسانيّ ؛ و جوارحيّ . فالسّالك لا بدّ و أن يكون قلبه متّصفا بالصّلاح ، و كذا أقواله و أفعاله مشتملة على مصلحة نفسه في إطاعة ربّه و مصالح إخوانه في الدّين و أقرانه في اليقين ليكون من الآمنين ؛ و في العمل بمقتضاها من العابدين ، إطاعة لربّ العالمين و اتّباعا للمرسلين و الأوصياء و الصّالحين ، موافقا للعقلاء الرّاسخين الّذين عبدوا اللّه مخلصين له الدّين حنفاء للّه ، و لا يكونوا من المشركين و لا الضالّين المضلّين ، و يبيتون سبيل المصلحين ، و ينيبون إنابة المخبتين ، و يجتنبون عن طريقة المفسدين .
هامش
( 1 ) . سوره مباركه كهف : 110 . ( 2 ) . سوره مباركه شعراء : 89 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 292 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى