تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

[ 87 ] اشارة [ في مقام الرضاء ]

من أخذته البلوى عن حاله كان ضعيفا ، بل لا بدّ للسّالك العارف أن يكون مستقيما صابرا قانعا بما رزقه اللّه ، طالبا لرضاه ، و ليس له رجاء إلّا إليه ، راضيا بقضاء اللّه ، و مسلّما لأمر اللّه ، مشتاقا إلى رضوانه و محبّته و قربه ، و يكون ذلك كلّه للّه سبحانه ؛ متوكّلا على اللّه ، معتمدا إليه ، خائفا وجلا مشفقا من خشية ربّه ، كما قال تعالى :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ .
« 1 » فمن تغيّر عن هذه الحالات عند ورود البلاء من الخوف و الفقر و المرض و البلاء و غيرها من المكاره النفسانيّة كان ضعيف الحال . و من اتّصف بهذه الحالات الكاملة فهو صبور شكور . فمن غلب خوفه عن اللّه فلا يخاف من غيره ، و خيفته اللّه دون غيره حتّى يحصل له حالة الوجد و الشّكر القلبيّ و الجوارحيّ ، حليما وقورا عند الجرائر ، محبّا لما قدّر و قضى ، شاكرا لما صنعه اللّه به ، فإنّه تعالى أبصر بما هو مصلحة لعباده ؛ قال عليه السّلام : « من رضى عن اللّه بقليل من الرّزق رضى اللّه عنه بقليل من العمل » ، « 2 » و يقول بلسان الحال : رضا بقضاء اللّه و تسليما لأمره . و هذا من علامة حبّ اللّه سبحانه ، إذ المحبّ مشتاق إلى فعال المحبوب ، و الموحّد يرى جميع الأشياء من اللّه سبحانه ، لأنّه تعالى هو المبدأ
هامش
( 1 ) . سوره مباركه مائده : 44 . ( 2 ) . ر . ك : من لا يحضره الفقيه 4 : 410 ؛ بحار الانوار 63 : 384 ، بدين عبارت : « من رضى من اللّه عزّ و جلّ باليسير من الرزق رضى اللّه عزّ و جلّ منه بالقليل من العمل » .