يسمع بمعروف إلّا عرفه ، و لا بمنكر إلّا أنكره » . « 1 » و لا بدّ للسّالك من المراقبة و ترك الغفلة و مشاهدته للّه سبحانه بالقلب في كلّ شيء ، كما في الحديث : « ما رأيت شيئا إلّا و رأيت اللّه قلبه و معه و بعده » ، « 2 » و في الحديث : « مع كلّ شيء لا بمقارنة ، و غير كلّ شيء لا بمزايلة » ، « 3 » كما قال بعض العارفين :
و في كلّ شيء له آية * تدل على أنّه واحد
و مشاهدة القلوب علم يحدث بمعاينة العيون لا بأخبار المخبرين ، و لا بدلائل المستدلّين . و علم المعاينة مساوق لحقّ اليقين ، و هو أكمل درجات السّالكين و أفضل مقامات العارفين ، كما قيل :
خفى لإفراط الظهور تعرضت * لإدراكه أبصار قوم أخافش
و
قد ظهرت فلا يخفى على أحد * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا
و في الأدعية النبويّة : « يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ! » . « 4 » و قال سيّد العارفين عليه السّلام : « لم تحط به الأوهام ، بل تجلّى بها ، و بها امتنع عنها » . « 5 » و قال العارفون :
« ظاهر في غيبه ، و غائب في ظهوره » . و قال الالهيّون : « واجب الوجود لا صورة له ، و كلّ شيء صورته » ؛ يعنى : آيته و مرآته و دليله ؛ فقد « دلّ على ذاته بذاته ، و تنزّه عن مجانسة مخلوقاته ، و جلّ عن ملائمة كيفيّاته » . « 6 »
هامش
( 1 ) . اين عبارت در جوامع روايى يافت نشد لكن در عوالى اللئالى 4 : 116 از حضرت رسول صلّى اللّه عليه و آله بدينگونه آمده است : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عينى قلبه ، فيشاهد ما كان غائبا عنه » ؛ و در كافى 2 : 213 از حضرت صادق عليه السّلام بدينگونه نقل شده است : « إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعرف إلّا عرفه و لا بمنكر إلّا أنكره » .
( 2 ) . ر . ك : شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 4 و 64 ؛ و نيز تفسير رازى 32 : 158 .
( 3 ) . نهج البلاغة 1 : 16 ، خطبه 1 .
( 4 ) . مصباح كفعمى : 275 .
( 5 ) . بحار الانوار 4 : 261 .
( 6 ) . بحار الانوار 84 : 339 .