[ 43 ] اشارة [ في إماتة النّفس ]
قال أفلاطون الالهيّ : « مت بالإرادة تحيى بالطبيعة » ، « 1 » و قال العارفون : « إنّ اللّه يحبّ الشّجاع و لو على قتل حيّة » ، « 2 » « و لا حيّة كنفسك ، فاقتلها » . « 3 »
فاعلم أنّ الموت الإراديّ و الاختياريّ من أعظم مقامات السّالكين ، و أكمل درجات العارفين ، إذ به ينقطع عمّا سوى اللّه باللّه ، و يتّصل إلى عالم الأمر و الرّوح ، فيصل إلى مظهر العظمة ، بل قيل : « إلى معدن العظمة » ، حتّى يغنى عن فنائه ، فيعرض عمّا سوى اللّه و يستخلص لوجه اللّه ، فيرى حقيقة قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ .
« 4 »
روح قدسى چون به دل سايه فكند * شد ز الهام الهى سربلند
عارفى كو واقف از سرّ حق است * طالب ويرانه بىرونق است
ز آنكه فقرش فخر آمد در جهان * مىشود واقف بر اسرار نهان
سرّ و جان مرحمت را گوش كن * شمهاى از بهر ايمان نوش كن
تا خليل راه ايمانى شوى * واقف اسرار سبحانى شوى
بعد از آن بگذر تو از قيد هوا * تا شوى فارغ ز خيل ما سوى
هامش
( 1 ) . شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 149 .
( 2 ) . بحار الانوار 61 : 269 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 297 .
( 3 ) . ر . ك : شرح فصوص الحكم قيصرى : 1069 .
( 4 ) . سوره مباركه قصص : 88 .