ثمّ عين اليقين ؛ ثمّ حقّ اليقين . و في الدعاء : « حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة » ، « 1 » و في الحديث : « اللّهم أرنى الأشياء على ما هي عليها » . « 2 » و يتوقّف ذلك على اقتباس الفيض من الحجّة القائم عجّل اللّه تعالى ظهوره . و في الكافي قال عليه السّلام :
« يا أبا خالد ! إنّ نور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من هذا الشّمس المضيئة » ؛ « 3 » و في التوقيع : « و أمّا انتفاع الناس بالإمام في الغيبة ، فهو كالشّمس إذا سترها السّحاب » . « 4 »
ببين با ديده بيناى حكمت * صراط و حشر و ميزان در عدالت
به دست آور ز لطفش شمع توفيق * پس آنگه نه قدم در راه تحقيق
به هر شهر و ديارى شو مسافر * طلب كن كاملى استاد ماهر
كه باشد آگه از علم شريعت * بود واقف بر اسرار حقيقت
جهان ظلمات و عالِم خضر راه است * اگر بىخضر بشتابى گناه است
و بدانكه قلب صافى هرگاه منزّه شد از غواشى ظلمانيّه و علايق جسمانيّه ، و تمام توجّهش به درگاه اقدس الهى عزّ اسمه گرديد نورانى و مظهر نظر سبحانى مىشود ، كه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ،
« 5 » أى : عقل ، فمن عقل عن اللّه اضمحلّت مشيّته في جنب مشيّة اللّه ، و يتّبع مرضاته ، حتّى يصل إلى مقام المحبّة ؛ كما في قوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ ،
« 6 » و يتّصل إلى عالم الرضا حسب ما قال اللّه تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ .
« 7 » و هذا من أعلى درجات المقرّبين و أحسن مقامات الموقنين . ثمّ يتّصل إلى عالم الأمر و الرّوح اتّصالا معنويّا ، فيستفيض بمقام المعاينة المعنويّة و المكاشفة العرفانيّة .
قلم اينجا رسيد و سر بشكست * سخن اينجا رسيد و كوته شد
و هذا معنى المحو في مشاهدة الأسماء و الانعكاس عن شئونها و الاستفاضة من
هامش
( 1 ) . دعوات راوندى : 5 ؛ الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 299 بحار الانوار 91 : 99 .
( 2 ) . رسائل مرتضى رحمه اللّه 2 : 261 .
( 3 ) . كافى 1 : 194 ؛ مختصر بصائر الدّرجات : 96 .
( 4 ) . ر . ك : غيبت طوسى رحمه اللّه : 292 .
( 5 ) . سوره مباركه ق : 37 .
( 6 ) . سوره مباركه مائده : 54 .
( 7 ) . سوره مباركه مائده : 119 .