أصابع الرّحمن » ؛ « 1 » يعنى : بين القضاء و القدر ، أو بين المشيّة و الإرادة ، أو التوفيق و الخذلان ، أو السّعادة و الشّقاوة ، أو الخلق و الأمر ؛ و ملاذ الكلّ إلى المبدئيّة و المرجعيّة ؛ قال :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ،
« 2 » « و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه » ،
لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ
« 3 » و
إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
« 4 » « لا ملجأ منه إلّا إليه » ، « 5 » « ما شاء اللّه كان ، و ما لم يشأ لم يكن » ، « 6 » و « لا رادّ لقضائه » ، « 7 » و
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
« 8 » و لا مؤثّرا لوجود إلّا اللّه .
و أمّا أفعال الاختياريّة ، فهي بأسرها مرتّبة على سبيل ما بينت في حكمة أهل البيت من أنّه : « لا جبر و لا تفويض ، بل أمر بين الأمرين » ؛ « 9 » قال عليه السّلام : « بينهما منزلة أوسع ممّا بين السّماء و الأرض » ، « 10 » و عن النّبى صلّى اللّه عليه و آله : « فمن خلق للجنّة يسّرت له الطاعات و أسبابها ، و من خلق للنّار يسّرت له المعصية و أسبابها و سلط عليه أقران السّوء » ؛ « 11 » قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ؛
« 12 » فتدبّر في هذه الآية الكريمة كي تطّلع على نبذة من مطالع العميق .
اى فقير ! چون به مقام شهود و معرفت مستفيض شوى ، علم لدنّى كه مظهر شهود
غيبى است بر تو فايض مىشود ، و جملهاى از اسرار قرآن كه مقام لا ريبى است مكشوف مىشود .
هامش
( 1 ) . امالى سيّد مرتضى رحمه اللّه 2 : 2 ؛ صحيح مسلم 8 : 51 .
( 2 ) . سوره مباركه نساء : 78 .
( 3 ) . سوره مباركه اعراف : 54 .
( 4 ) . سوره مباركه هود : 123 .
( 5 ) . الدروع الواقية : 112 ؛ مصباح كفعمى رحمه اللّه : 82 .
( 6 ) . مصباح المتهجد : 57 .
( 7 ) . توحيد صدوق رحمه اللّه : 17 .
( 8 ) . سوره مباركه رعد : 41 .
( 9 ) . توحيد صدوق رحمه اللّه : 206 .
( 10 ) . ر . ك : كافى 1 : 129 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه : 360 .
( 11 ) . ر . ك : المحجة البيضاء 5 : 86 ؛ احياء علوم الدين 8 : 85 .
( 12 ) . سوره مباركه ليل : 10 - 5 .