[ 35 ] اشاره در بيان طريق حكمت و معرفت و عنايت
قال اللّه تعالى :
وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً .
« 1 » و صرّح أهل المعرفة بأنّ الحكمة عبارة عن : « العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه » ؛ أو : « صيرورة الإنسان عالما عقليّا مضاهيا للعالم العينيّ » . و هذا يتوقّف على حيات القلب و الموت الإراديّ ، كما قال أفلاطون الإلهي : « مت بالإرادة تحيى بالطبيعة » . « 2 » و في المرسل : « إنّ اللّه يحبّ الشّجاع و لو على قتل الحيّة » ، « 3 » « و لا حيّة كنفسك ، فاقتله » . « 4 »
و اعلم أنّ الحكمة نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء ؛ و في الحديث المرويّ في الكافي :
« خمسة أشياء ليس للعباد فيها صنع » ، « 5 » و منها المعرفة .
و أنت خبير بأن تلك المرتبة راجعة إلى مقام الكشف و الشهود ، حتّى يستظهر للقلب حقائق الأشياء . و القلب بمنزلة المرآة الصافية ؛ في الكافي : « إذا صفى القلب عن الدّنيا سما و وجد حلاوة حبّ اللّه » . « 6 » و الغرض أنّ مرآة القلب إذا صارت صافية تنتقش فيها صور الأشياء ، فهي ترى الأشياء بعينها حتّى يترتّب على ذلك اليقين ؛ أعنى : علم اليقين ؛
هامش
( 1 ) . سوره مباركه بقره : 269 .
( 2 ) . شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 149 .
( 3 ) . بحار الانوار 61 : 269 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 297 .
( 4 ) . ر . ك : شرح فصوص الحكم قيصرى : 1069 .
( 5 ) . در مصدر چنين آمده است : « ستة أشياء ليس . . . » . ر . ك : كافى 1 : 164 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه :
411 .
( 6 ) . كافى 2 : 130 ؛ بحار الانوار 70 : 56 بدين عبارت : « اذا تخلّى المؤمن من الدّنيا سما و وجد حلاوة حبّ اللّه » .