و الحاصل أنّه يجب على السّالك قطع العلائق المانعة من الوصول إلى عالم القرب و المشاهدة المرتبطة بعالم الأمر و الرّوح ، كي يحصل له مقام الروحانيّة المحيطة بعالم البشريّة ، و ذلك سرّ اللّه فلا تتكلفوه ! و أمر اللّه فلا تستعجلوه ! و لا يحصل ذلك إلّا بالتخلّص عن الهوى ، كما قال تعالى :
وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى .
« 1 » و هذا حقيقة مقام العبوديّة المتضمّنة للخوف و الخشية ، كما قال تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ؛
« 2 » ثمّ مقام ترك الهوى بأن يكون مشيّته تابعة لمشيّة اللّه تعالى ؛ فإنّ العارف يريد الحقّ لا بشىء سواه ، بل لا يجد لنفسه اعتبارا مع المشيّة ، فينقلب في مظاهر مشيّة اللّه سبحانه .
من كان في قلبه مثقال خردلة * سوى جلالك فاعلم أنّه مرض
و بعضى گفتهاند :
تا بود از هستيت يك مو به جاى * كفر باشد گر نهى در عشق پاى « 3 »
و أيضا بهذا المضمون قيل :
تا بود باقى بقاياى وجود * كى شود صاف از كدر جام شهود
تا بود پيوند جان و تن به جاى * كى شود مقصود كل برقعگشاى
تا بود غالب غبار جسم و جان * كى توان ديدن رخ جانان عيان
هامش
( 1 ) . سوره مباركه نازعات : 41 - 40 .
( 2 ) . سوره مباركه فاطر : 28 .
( 3 ) . مصيبتنامه عطار نيشابورى : 70 ؛ بدين عبارت :تا بود يك ذره از هستى به جاى * كفر باشد گر نهى در عشق پاى