[ 34 ] نور في بيان السلوك المعنويّ إلى اللّه سبحانه
و المسافرة من الهوى إلى الهدى ، و من النّفس إلى ساحة القدس ، و من الغواية إلى سبيل الرّشد و الهداية ، و من الظّلمة إلى النّور ؛ و كيفيّة السّير في الصّراط المستقيم و المنهاج القويم حتّى يتّصل إلى عالم المحبّة الّتي هي مظهر للكنز الخفيّ ، كما في الحديث القدسيّ المعروف : « كنت كنزا مخفيّا ، فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق لكي اعرف » ؛ « 1 » و ضابطة متابعة الشّريعة المحمّديّة صلّى اللّه عليه و آله حسبما يظهر من قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ .
« 2 » و ربما يترتّب عليه مقام الفناء و البقاء بإبقاء اللّه تعالى إيّاه و طريقة التخلّص عن الغواشي الظلمانيّة و هوى النّفس الأمّارة .
قال أفلاطون الإلهى : « مت بالإرادة تحيى بالطبيعة » ؛ « 3 » و قالت الحكماء : « إنّ اللّه يحبّ الشّجاعة و لو على قتل حيّة » ، « 4 » « و لا حيّة كنفسك فاقتلها » ؛ « 5 » و عن عيسى بن مريم عليه السّلام :
« من لم يمت مرتين لن يلج اوج السماء » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مشارق أنوار اليقين : 39 ؛ بحار الانوار 84 : 199 و 344 .
( 2 ) . سوره مباركه آل عمران : 31 .
( 3 ) . شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 149 .
( 4 ) . بحار الانوار 61 : 269 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 297 .
( 5 ) . ر . ك : شرح فصوص الحكم قيصرى : 1069 .
( 6 ) . اين عبارت در كتابها بدين صورت ذكر شده است : « لن يلج ملكوت السماوات و الأرض من لم يولد مرتين » . ر . ك : شرح فصوص الحكم قيصرى : 315 . و نيز : الحكمة المتعالية 5 :
218 ؛ 9 : 307 بدون كلمه « و الأرض » .