[ 33 ] اشارة إلى نبذة من صفات العارفين و إن كانوا عن حيطة الوصف منّا خارجين
قال اللّه تعالى :
تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ .
« 1 »
و في الأشعار المنسوب إلى سيّد السّاجدين إشارة إلى بعض خواصّهم و أوصافهم ؛ من شاء فليرجع إليها .
و في الدّعاء : « يا غاية آمال العارفين ! » « 2 » [ و ] « يا منى قلوب المشتاقين ! » . « 3 » قال الصادق عليه السّلام : « العارف شخصه مع الخلق ، و قلبه مع اللّه ، لو سهى قلبه عن اللّه طرفة عين لمات شوقا إليه . و العارف أمين ودائع اللّه و كنز أسراره و معدن نوره [ و دليل رحمته على خلقه و مطيّة علومه و ميزان فضله و عدله ، قد غنى عن الخلق و المراد و الدنيا ] فلا مونس له سوى اللّه ، و لا نطق و لا إشارة و لا نفس إلّا باللّه و للّه و من اللّه و مع اللّه ، فهو في رياض قدسه متردّد ، و من لطائف فضله متزوّد [ و المعرفة أصل و فرعه الإيمان ] » . « 4 » و مناجات العارفين من ادعيه سيّد الساجدين مشتملة على بعض صفاتهم ، إن شئت الاطلاع عليه ، فعليك بالتعمّق في مضامينها !
و بالجملة ؛ فكلّما ورد في صفات أهل الإيمان وارد في حق العارفين ، إذ لا إيمان إلّا بالمعرفة .
هامش
( 1 ) . سوره مباركه مائده : 83 .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : 847 .
( 3 ) . صحيفه سجاديّه : 414 ؛ مناجات المحبّين .
( 4 ) . مصباح الشريعة : 191 ؛ بحار الانوار 3 : 14 .