[ 32 ] اشارة معنوية [ في أنّ للقلب جهتين ]
القلب من وجهين حافظ و محفوظ ؛ فالحافظ راع للحقيقة ، و المحفوظ راع للفعلة ؛
يعنى : أنّ حفظ القلب إن كان بالحقيقة ، فهو الحافظ ؛ يعنى : أنّ اللّه سبحانه جعل القلب وسيلة للحفظ ، لأنّها إذا صلحت صلحت الأعضاء بأجمعها ، لأنّ القلب سلطان للبدن ، فلا يصدر شيئا عن الأعضاء إلّا بإذن القلب و إرادته و علمه ؛ فهي آية للولاية ، بل آية لمعرفة اللّه سبحانه ؛ و إن كان بالحقّ ، فهو المحفوظ . و القلب الحافظ هو الداعي للحقيقة .
و الفرض أنّ عين القلب إذا نظر إلى الحقّ فهو الحافظ و الذّاكر ؛ و إذا نظر إلى نفسها فهي عين هول « 1 » الفعلة .
و الحاصل ، أنّ للقلب عينين ينظر الإنسان بهما إلى الواقع ، كما في الحديث : « إذا أراد اللّه سبحانه بعبد خيرا فتح عينا قلبه ، فلا يسمع بمعروف إلّا عرفه ، و لا بمنكر إلّا أنكره » ، « 2 » و قال تعالى :
وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا ،
« 3 » و قال اللّه تعالى :
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ،
« 4 » و قال تعالى :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ،
« 5 » و قال تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ،
« 6 » إلى غير ذلك من النّصوص [ المصرّحة ] بالمطلوب .
هامش
( 1 ) . متن چنين است .
( 2 ) . ر . ك : كافى 2 : 213 .
( 3 ) . سوره مباركه إسراء : 72 .
( 4 ) . سوره مباركه طه : 126 .
( 5 ) . سوره مباركه اعراف : 179 .
( 6 ) . سوره مباركه زمر : 22 .