تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
و انكار ذلك مكابرة صرفة ؛ فأعظم أسمائه اللّفظيّة هو الاسم الجامع لشملها ، و الشّامل لجمعها ، و قد أخفاه [ اللّه ] تعالى فيها لمصالح جمّة ليس هنا مقام ذكرها . و ربما استظهر بعضهم أنّه هو « اللّه » ، نظرا إلى الحديث الوارد في باب التسمية عن الرّضا عليه السّلام : إنّها أقرب إلى الاسم الأعظم من ناظر العين ، أو سواد العينين إلى بياضهما ؛ أو سواد العين إلى بياضها . « 1 » بتقريب أنّ البسملة مشتملة على اسم الجلالة و هو أعظم الأسماء ، لأنّه على ما قيل « 2 » اسم للذّات الأقدس في مرتبة الأحديّة المستجمع لجميع الصفات الكماليّة ؛ فالبسملة جنس شامل لكافّة الأسماء الالهيّة ، و قائم مقام جميعها ؛ فهي أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، و هو اسم له تعالى في مرتبة الهويّة المطلقة العينيّة ، و هو أعظم أسمائه الحسنى . و لكون هذا الاسم المبارك بهذه الدّرجة من العظمة كرّر في القرآن المجيد إلى ألفين و ثمانمائة و ثمان مرّة . قلت : مقتضى النّظر الشهوديّ العرفانيّ هو أنّ لفظ « اللّه » علم للذّات بعنوان مقام ظهوره الّذي هو فعله و مشيّته . و يدلّك على ذلك مبدأ اشتقاقه . فإنّ الذّات غيب مطلق و الكنز المخفيّ و العمى ، لا اسم له و لا رسم له ، و إنّ الأسماء و الصّفات ليست له إلّا باعتبار ظهوره بفعله و مشيّته ، و هو مقام « فأحببت أن اعرف » . و لمشيّته اعتباران : اعتبار وجهها إلى الغيب ، و تسمّى بهذه الاعتبار « عرشا » ؛ و اعتبار وجهها إلى الخلق ، و تسمّى « كرسيّا » . و تسمّى بهذين الاعتبارين ب « اللّه » و ب « العليّ » . هذا مع أنّ الأقربيّة إلى الاسم الأعظم تقتضى المغايرة ، كما في سواد العين و بياضها ؛ كما لا يخفى . على أنّ الخواصّ المترتبة على الاسم الأعظم غير مترتّبة على البسملة ؛ اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك من جهة نقص الاعتقاد ، و إلّا فهي متفرّعة عليها معه ؛ كما روى أنّ واعظا نقل
هامش
( 1 ) . از حضرت على بن موسى الرّضا عليه السّلام مروى است كه فرمود : « إنّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها » . عيون أخبار الرّضا عليه السّلام 2 : 8 . ( 2 ) . متن : « على ما قيل إمام الأئمّة اسم . . . » .