تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
و تنقيح المرام يستدعى بسطا في الكلام ، و إن لم يساعدنى الوقت و المجال ؛ فأقول و من اللّه التّوفيق في جميع الأحوال : هاهنا مقامان : الأوّل : في تعيين المراد من الاسم . و الثّانى : في بيان معنى الأعظم . أمّا المقام الأوّل ، فاسم الشّيء عبارة عمّا يدلّ عليه أو باعتبار بعض صفاته ، سواء كان الدالّ لفظا أو نقشا أو مفهوما أو موجودا عينيّا ، و سواء كانت الدالّ وضعيّة أو غير وضعيّة . و لمّا كانت الدّلالة مأخوذة في الاسميّة ، فكلّما كانت الدّلالة أقوى كانت الاسميّة أشدّ ؛ فالدّلالة الوضعيّة الّتي هي في الألفاظ و النّقوش لمّا كانت محتاجة إلى أمر آخر هو الوضع كانت أضعف ، فالاسميّة فيها أضعف الأسماء . و المفهوم الذّهنيّ لضعفه في نفسه بحيث أنكره بعض ، و جعلوا العلم بالشيء مجرد الإضافة بين العالم و المعلوم كذلك أيضا ؛ فالكامل في الاسميّة هو الموجود العينيّ المدرك لكلّ أحد ، الدالّ على غيره بالطبع . و أمّا المقام الثّانيّ ، فالعظم في الأجسام كبر الطول و العرض و العمق ، و [ لكنّه ] ليس بمراد ، إذ كما أنّ اللّه تعالى جلّ قدره عن ذلك ، و هو الّذي قد جاوز قدرته و جلّ عن حدود العقول حتّى لا يتصوّر الإحاطة بكنهه و حقيقته ، كذلك اسمه تعالى ، فإنّه باعتبار كونه اسما و مرآتا للمسمّى لا يكون له نفسيّة ، و لا وجود مغاير للمسمّى ، بل يكون وجوده وجوده ، و نفسيّته نفسيّته ، و لذا لا يكون الحكم في الكلام إلّا على المسمّى ، و لا يكون النظر إلّا إليه . أ لا ترى أنّ الحكم في « جاء زيد » لا يكون إلّا على المسمّى ! فعظمته عبارة عن جلالته و رفعته و قدره ؛ فهو منصرف إلى عظيم الشّأن و جلالة القدر . هذا بحسب جليّ النّظر ، و إلّا فبالنّظر الدقيق عظمته تعالى صفة إضافيّة ثابتة له بالقياس إلى اعتقاد العبد و تصوره ؛ كيف و ما سواه في جنب وجوده تعالى ليس بوجود . و لنعم ما قيل بالفارسية :
ما عدمهائيم و هيئتهانما * تو وجود مطلق و هستى ما « 1 »
هامش
( 1 ) . مثنوى معنوى ، دفتر اول : 30 .ما عدمهاييم و هستيهاى ما * تو وجود مطلقى فانىنما