أو عبارة عن عظمة آثاره ، و رفعة خواصّه و لوازمه .
توضيحا : فيما بعد إذا عرفت ذلك به عين اللّطف و الإنصاف علمت أنّ أسماء اللّه تعالى عبارة عمّا يدلّ عليه من لفظ أو نقش أو مفهوم أو جوهر عينيّ ، و لا اختصاص لها بالأسماء اللّفظيّة و المفاهيم الذهنيّة ؛ فإنّ إطلاق الاسم في الأخبار على الذّوات العينيّة كثير جدّا ، كقوله : « نحن أسماء الحسنى » ، « 1 » « و الاسم الأعظم مني » ، « 2 » و « بأسمائك الّتي ملأت أركان كلّ شيء » ، « 3 » إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ؛ لكن أهل العرف لمّا كان نظرهم إلى المحسوسات غير متجاوز عنها لا يعرفون من إطلاق الاسم إلّا اللّفظ و النّقش ، لاحتجابهم عن دلالة الأعيان عليه تعالى ، و غفلتهم عن كونها بأسرها مرايا للحقّ الأوّل ، كما قيل :
و في كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد
و ورد في خبر : « ما رأيت شيئا إلّا و رأيت اللّه فيه » ؛ « 4 » و في آخر : « و رأيت اللّه قبله » ؛ « 5 » و في ثالث ؛ « إلّا و رأيت اللّه بعده » . « 6 »
بر هرچه بنگرم تو پديدار بودهاى * اى نانموده رخ تو چه بسيار بودهاى
ثمّ إنّ أعظميّة أسمائه تعالى إنّما تكون من جهة أدليّتها على ذاته ، أو أعميّتها في الخواصّ و الآثار ، فربّ عظيم و فوقه أعظم منه ، مع أنّ الجميع مشترك في الأعظميّة ، فالكلّ عظيم و أعظم ، نظرا إلى كونهما من الإضافيّات و الاعتباريات ، لكن لما كان للاسم اعتباران : اعتبار كونه دالّا على المسمّى ، كما تقدّمت الإشارة إليه ؛ و اعتبار كونه موجودا مغايرا للمسمّى ، منظورا إليه محكوما عليه ، و بهذا الاعتبار هو كالمسمّى أمرا موجودا مستقلّا مغايرا له ، و يصير الاسم مسمّى و له أسماء ، مثل قولك : « زيد لفظ مركب من ثلاثة
هامش
( 1 ) . بحار الانوار 25 : 5 .
( 2 ) . چنين عبارتى در مصادر معتبر يافت نشد .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : 844 .
( 4 ) . شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 64 و 189 .
( 5 ) . همان : 4 و 78 و 189 .
( 6 ) . چنانكه اهل عرفان بيان داشتهاند هريك از اين عبارات مربوط است به يكى از مقامات سالك . ر . ك : مفاتيح الاعجاز فى شرح گلشن راز : 53 .