المشرق و المغرب في آن واحد . و لا دليل على اختصاص طيّ الأرض بالنّبيّ و آله المعصومين أصلا ، لا عقلا و لا نقلا ، بل النقل على خلافه .
و الحاصل أنّ الوليّ المطلق إذا أذن بأحد في إظهار المعجزة ، فهي مستندة إلى الوليّ ، لأنّ ولايته ولاية اللّه ؛ و لذا تجرى خوارق العادات بيد الأوتاد و النّقباء و كثير من العلماء و رجال الغيب و أمثالهم ؛ و كذلك العلم اللدنّيّ ؛ ففي الحديث : « يا أبا خالد نور الإمام أنور من الشّمس المضيئة بالنّهار » . « 1 » و قد ورد في قوله تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ .
« 2 » إنّ الرّجل كان آصف بن برخيا وزير سليمان و ابن اخته ، و كان عالما به حرف من حروف الاسم الأعظم . و لا ينافي ذلك كون ظهوره من غيرهم بواسطتهم ، لكونهم أوعية مشيّة اللّه تعالى ، كما لا يخفى .
أو المراد بالمغرب عالم الكثرة و بعده عن ساحته ، و بالمشرق عالم الوحدة .
و لا ريب في كون السّير من عالم الشّهادة إلى عالم الغيب من نتائج تفريغ القلب لوحدانيّته و ترك الالتفات إلى غيره .
بديعة الهيّة
في التّوفيق بين الأخبار الواردة في هذا الباب و الجمع بين الكلمات
اعلموا إخوانى هداكم اللّه بحقائق الأسرار أنّه ربما يقال في الاسم الأعظم : « إنّ معناه العظيم ، إذ ليس بعض الأسماء أعظم من بعض ، لأنّ جميعها عظيم . و قيل : بل كلّ اسم أكثر تعظيما فهو أعظم ممّا قل » . « 3 »
هامش
( 1 ) . مختصر بصائر الدرجات : 96 ، باب « النور هو الأئمة » .
( 2 ) . سوره مباركه نمل : 40 .
( 3 ) . مجمع البحرين 3 : 205 ، باب « عين » : ماده « ع ظ م » .