تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

[ 22 ] إشارة في بيان نبذة ممّا يتعلّق بتفسير الاسم الأعظم و خاصيّته و الأقوال المتعلّقة به ، مع ملاحظة تحقيق القول في الحديث الوارد في البسملة

قال بعض العارفين : إنّ اسم اللّه الأعظم ليس له حدّ محدود ، لكن فرّغ قلبك لوحدانيّته ، و اترك الالتفات منه إلى غيره ؛ فإذا كنت كذلك فاقرأ أىّ اسم من أسماء اللّه شئت ، فإنّك تسير به من المغرب إلى المشرق في ساعة . ربما يقال : إنّ المراد منه السّير المعنويّ ، إذ طيّ الأرض من المعجزات المخصوصة بالمعصومين ، إذ هو من شئون الولاية و يمتنع حصوله من الطبيعة ؛ نعم ، ربما يحصل من بعض الأولياء و شيعتهم إذا كان ذلك بأمرهم و إذنهم و إمضائهم ، و هم عين اللّه النّاظرة و يده الباسطة و اذنه الواعية ، بهم فتح اللّه و بهم يختم ، كما في إسراء أمير المؤمنين بهبيرة من الكوفة إلى المدينة في مدّة قليلة بالإعجاز و طىّ الأرض . و السرّ في ذلك أنّ مرتبة الولاية محيطة بالممكنات ، و ولايتهم ولاية اللّه ، فلا يعزب ولايتهم شيء ، و كلّ شيء خاضع لهم و قائم بهم قيام تحقّق ، إذ لولاهم لساخت الأرض الإمكان بأهلها . فهذه الإحاطة الّتي من شئون الولاية يقدر على طىّ الأرض بإمضاء اللّه و إجرائه على أيديهم كسائر المعجزات الباهرات ، فلا يقدر على ذلك غيرهم إلّا من ساحتهم ، نظرا إلى عدم اتّصاف أحد بمرتبة الولاية سوى المعصومين ؛ فما زعمه جماعة