تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

[ أول درجات السلوك ]

اعلموا إخوانى هداكم اللّه كما هداني أنّ أوّل درجات السّلوك و أشرف مقدمات السير في الأسفار الأربعة للترقى عن حضيض البشريّة إلى ذروة العبوديّة الّتي هي مظهر و آية للربوبيّة ، و التخلّي عن الصّفات الناسوتيّة ، و التخلّق بأخلاق الملكوتيّة ، هو تحصيل مرتبة الفناء المتوقّف على قطع العلائق الدنيويّة ، و التحرّز عن الغواشي الظلمانيّة ، و الإقبال إلى حضرة القدس بالكليّة ، و رفض الدّنيا الدنيّة الغدّارة الّتي هي عدوة للّه و لرسوله و للمؤمنين ، كي يستفيض [ السّالك ] من قبسات أنوار الولاية ، و يستضيء بالحقائق القدسيّة ، و يسمع من سمع قلبه الكلمات المكنونة ، و ينظر بعيني قلبه المدركات العالية . فإنّ القلب بمنزلة المرآة ؛ فإذا كانت صافية ينتقش فيها صورة الأشياء ؛ و إذا كانت منكدرة يتحقّق فيها الجهالات . و هذا يحتاج إلى التصفيه و التجرّد و خلوّ القلب عمّا سوى ذكر اللّه حتّى تطهر قلبه فيرجع إلى عالم الأمر ، فتصير روحانيّا ، و يحصل له مقام الخلوص ، كما قال عليه السّلام : « من أخلص للّه أربعين صباحا أثبت اللّه الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه » ؛ « 1 » و هذا مستند إلى توفيق اللّه و تسديده و تأييده ؛
وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .
« 2 »
مقصود وجود انس و جن آينه است * منظور نظر در دو جهان آينه است دل آينه جمال ظل‌اللّهى است * وين هر دوجهان غلاف آن آينه است « 3 »
و اين معنى منوط است به مرتبه فناء و حقيقت عبوديّت كه مشيّت او تابع مشيّت اللّه باشد ، و قلب او متّصف به مقامات رضا و تسليم باشد .
هامش
من لم يولد مرتين » . ر . ك : شرح فصوص الحكم قيصرى : 315 . و نيز : الحكمة المتعالية 5 : 218 ؛ 9 : 307 بدون كلمه « و الأرض » . ( 1 ) . ر . ك : عدّة الدّاعي : 218 ؛ بحار الانوار 67 : 249 . و نيز ر . ك : كافى 2 : 128 بدين عبارت : « من زهد فى الدنيا أثبت اللّه الحكمة . . . » . ( 2 ) . سوره مباركه نور : 40 . ( 3 ) . ر . ك : بخش رباعيات ديوان بابا افضل كاشانى ، و آن بدين عبارت است :مقصود وجود جسم و جان آينه است * منظور نظر در دو جهان آينه است دل آينه وجود شاهنشاهى است * وين هر دو جهان غلاف آن آينه است