عالمان دين خير المرسلين * افضلند از انبياى سابقين
المقصود من العلماء و تفضيلهم على الأنبياء السّابقين هم الأئمّة عليهم السّلام ، كما قال :
« نحن العلماء و شيعتنا المتعلّمون و سائر النّاس غثاء » ؛ « 1 » إذ لا يعقل تفضيل العلماء على الأنبياء بشيء من جهات الفضيلة .
و اعلم أنّ العلم على قسمين :
كسبيّ ؛ و هو الّذي يحصل بالتدريس و التعلّم ؛
و لدنّيّ ؛ و هو من عنايات اللّه تعالى ؛ يعنى : العناية المخصوصة الّتي هي من فيض اللّه .
و ربما عبّروا عن ذلك ب « الكشف » ، فيقولون : إنّ المكاشفة إن صارت مطابقة للشّرع ، فهو حقّ رحمانيّ ؛ و إن خالف الشّرع ، فهو شيطانيّ ؛
فالمكاشفة بنفسها ليست حجّة شرعيّة ، إلّا أنّ جماعة من الفرقة المتأخّرة المستحدثة قالوا بحجيّتها ؛ و هذه مخالفة للطّريقة المأنوسة المستقرّة من الشّيعة .
و أمّا العلم الفيضانيّ اللدنّيّ ، فهو ممّا لا ينكره من كان له مسكة « 2 » ، و قد دلّت النّصوص كتابا و سنّة على وقوعه . و قد جرّبته فوجدته مرآتا للعوارف و دليلا للمعارف ؛ قال اللّه تعالى :
أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ .
« 3 » و معلوم أنّه ليس المراد من هذا النّور النّور الظاهريّ ، بل هو نور العلم و الحياة المعنويّة ؛ في الدّيوان :
[ نقم بعلم و لا نبغى له بدلا ] * النّاس موتى و أهل العلم أحياء « 4 »
و هذا يتوقّف على تحصيل الفناء ، كما قال أفلاطون الإلهيّ : « مت بالإرادة تحيى بالطّبيعة » ، « 5 » و عن عيسى عليه السّلام : « من لم يمت مرّتين لن يلج اوج السّماء » . « 6 »
هامش
( 1 ) . كافى 1 : 34 ؛ بصائر الدّرجات : 28 .
( 2 ) . خرد و انديشه استوار .
( 3 ) . سوره مباركه انعام : 122 .
( 4 ) . ديوان منسوب به امام امير المؤمنين عليه السّلام : 223 .
( 5 ) . شرح أسماء الحسنى سبزوارى 1 : 149 .
( 6 ) . اين عبارت در كتابها بدين صورت ذكر شده است : « لن يلج ملكوت السماوات و الأرض