عدمها » فلنرجع إليه ليظهر لك تحقيقه « 1 » .
و إذا ظهر لك أنّ الوجود واحد بالوحدة الشّخصيّة يظهر لك أنّه ليس متواطيا و لا مشكّكا ، فانّها من نعوت الكليّات ، و الوجود ليس بكلّي و لا جزئي ، و ليس كمثله شيء « 2 » .
فتبصّر و تنبّه ان الوجودات الإمكانية بل ماهيّاتها أيضا آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم ! و اركب معنا ، و لا تكن مع الكافرين ! [ 9 / ب 3 ] ( قوله : ) أفرادها باعتبار اضافتها إلى الماضيات .
( 1 ) ( أقول ) : أراد بالإضافة الإضافة الإشراقية التي تنبعث عنها الماهيّات ، لا الإضافية المقوليّة التي هي من الماهيّات ، و يتحقّق بعد تحقّق الطرفين ، و هي - أي الإضافة الاشراقية « 3 » - نفس الظّهور و هو أمر اعتباري ، أي من الاعتبارات العرفانية التي هي الرّوابط ، لا الاعتبارات الحكمية التي هي من المعاني الانتزاعية الغير المتأصّلة في الخارج .
و أنت خبير بأنّ الرّوابط و الظّهور ليسا من حقيقة الوجود ، بل ان هي إلّا
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
« 4 » ، و بالجملة وجود الممكن ظلّ الوجود ،
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 5 » ، و زواله برجوعه إلى أصله و استهلاكه فيه ،
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
« 6 »
قَبْضاً يَسِيراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) - د : - تحقيقه
( 2 ) اقتباس من الشورى / 11
( 3 ) د : + هي
( 4 ) النور / 39
( 5 ) د : قبضنا اليه
( 6 ) د : قبضنا اليه
( 7 ) الفرقان / 46 .