تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ذاته ، و لمّا كان واجبا بذاته ماهيته انيّته . فليس فيه سوى حيث الوجود حيث « 1 » ، و لمّا لم يكن فيه سوى حيث الوجود حيث ، فلم يكن معه شيء « فكان اللّه و لم يكن معه شيء ، « 2 » و الآن كما كان » . و هذا هو الذي يوهّم أنّه وجود به شرط لا . و الأمر كذلك إلّا أنّ كونه به شرط لا من لوازم ذاته و لا دخل له في وجوب ذاته . فإن قلت : فما معنى سريان تلك الحقيقة في الواجب و الممكن ؟ أقول : معنى السريان الظهور [ 1 ] : فقد يكون ظاهرا بنفس ذاته لذاته ، و هذا سريانه في الواجب . [ 2 ] : و قد يكون ظاهرا في ملابس الأسماء و الأعيان الثابتة في العلم . [ 3 ] : و قد يكون ظاهرا في ملابس أعيان الموجودات في الأعيان و الأذهان ، و هذا سريانه في الممكن . و الكلّ شئوناته الذاتية . فالوجود المأخوذ لا به شرط عين الوجود به شرط لا بحسب الهوية و الاختلاف [ انما هو ] في الاعتبار ، و إليه أشير في قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » ، فانّ لفظة
هُوَ
ضمير يشير إلى أنّه لا اسم له . و لفظة
اللَّهُ
اسم الذات بحسب الظهور الذاتي . و لفظة « 4 »
أَحَدٌ
قرينة دالّة على أنّ اسم اللّه هناك للذّات ، فانّه مشترك بين الذات و بين الذات الجامعة لجميع الصفات ، و في الظّهور الذاتي لا نعت و لا صفة ، بل الصّفات منفيّة كما قال - عليه السّلام - : « كمال التوحيد نفي الصّفات عنه تعالى » « 5 » ، أي الغيب المجهول هو الذات الظاهرة بالأحدية ، و لمّا كان لفظة « أحد » قد يطلق بمعنى سلبي - كما في هذا الموضع - فإنّه يسلب عنه جميع الأشياء ، بل الأسماء و الصفات أيضا ، فيوهّم أنّه خال عن الأشياء فاقد لها بل عن النعوت و
هامش
( 1 ) - ط : - الوجود حيث ( 2 ) قارن : التوحيد / 67 ( 3 ) التوحيد / 1 ( 4 ) ط : - لفظة ( 5 ) قارن : نهج البلاغة ، الخطبة 1
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 37 | محمد رضا قمشه اى / حامد ناجى اصفهانى / خليل بهرامى قصرچمى