الكمالات ، و هو تعالى بوحدته كلّ الأشياء و جميع النعوت و الكمالات ، فاستدرك بقوله :
اللَّهُ الصَّمَدُ
« 1 » ، فانّ الصّمد هو الواحد الجامع .
ثمّ استدل عليه بأنّه
لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ
« 2 » أي لم يخرج عنه شيء و لم يخرج عن شيء ، فيكون ناقصا بخروج شيء عنه أو بخروجه عن شيء . فأحديته بسبب تعيّنات الأشياء عنه و صمديّته باندماج حقائقها فيه .
هذا بيان المرام في المقام . و اللّه أعلم بالسّرائر و الضمائر .
[ 8 / ألف 2 ] ( قوله : ) في تنبيه للمستبصرين . لا يقال . . .
( 1 ) ( أقول : ) أراد أنّ الممكن موجودا بوجود زائد على نفسه ، و ذلك الوجه جهة احتياجه إلى العلّة ، و الوجود و ان كان ممكنا لكنّه ليس موجودا بوجود زائد على نفسه ، لأنّه اعتباري ، و الاعتباري لا يكون موجودا ، فلا يكون محتاجا إلى العلّة ، لعدم جهة الاحتياج إلى العلّة فيه « 3 » .
فأجاب : أوّلا بمنع كون الاعتباري غير محتاج إلى العلّة ، و لمّا استدل على عدم احتياجه احتاج الشارح المانع إلى سند المنع ، فذكره .
و ثانيا : بمنع كون الوجود اعتباريا ، و استدلّ على عدم اعتباريّته و دفع توهم كونه اعتباريا بقوله : « و تعلّق الشيء بنفسه » إلى آخره ، ثمّ استدلّ على كونه موجودا بقوله : « لأن » إلى آخره .
[ 8 / ب 16 ] ( قوله ) : و طبيعة الوجود . . .
( 2 ) ( أقول ) : فيه إشارة إلى أن مرادهم من الوجود « 4 » من حيث هو هو - أي لا به شرط -
هامش
( 1 ) - التوحيد / 2
( 2 ) التوحيد / 3
( 3 ) د : - فيه
( 4 ) د : وجود