قلت : الوجود العامّ مع كلّ شيء و هو ظلّه تعالى « 1 » كما أشرت « 2 » إليه ، و ظلّ الشيء « 3 » عينه بوجه ، فهو مع كلّ شيء « 4 » .
و الحاصل : أنّ الوجود المأخوذ لا به شرط - أي طبيعة الوجود من حيث هي هي - موجود بالضرورة الأزليّة ، و كلّ « 5 » موجود كذلك هو واجب الوجود بالذات ، فالوجود المأخوذ لا به شرط واجب الوجود بالذات . و الوجود العامّ المنبسط عينه بوجه و غيره بوجه . و بوجه العينية يصحّح الوحدة ، و بوجه الغيرية يصحّح الكثرة ، و بالوحدة يصحّ التوحيد الوجودي ، و بالكثرة يصحّ اختلاف أحكام « 6 » الواجب و الممكن و النزول و الصعود و المبدأ و المعاد و الملل و الشرائع و الأديان « 7 » و الأحكام .
و لو « 8 » تأمّلت فيما مرّ يظهر لك معنى آخر و هو : أنّ وحدة الوجود وحدة شخصيّة ، لا وجود و لا موجود إلّا هو . و الوجودات الامكانية ظهوراته و شئوناته و نسبه و اعتباراته .
موجود تويى على الحقيقة * باقي نسبند و اعتبارات
و اعلم أنّ الوجود لمّا كان حيث ذاته حيث التحقّق و العينية ، فهو متحقّق بنفس
هامش
( 1 ) - م : - تعالى
( 2 ) ط : أشرنا
( 3 ) قال الحكيم المتأله الجلوة في حاشية هذا المقام : « هذا الوجود الظلّي ، هل هو من طبيعة الوجود ؟ أم على ما قال : مثلا له تعالى عن ذلك و إن لم يكن ، فكيف يكون عين الواجب بوجه و كيف يكون الحقّ مع كلّ شيء من معية هذا الظلّ الّذي يكون من غير طبيعة الوجود إلّا أن يقال : إنّ المراد من طبيعة الوجود هو الوجود الصّرف ، و الظلّ وجود ، و لكن ليس به صرف . فنقول : فطبيعة الوجود لها مرتبتان ، صرف و غير صرف ، فلا يصحّ قوله : أن طبيعة الوجود مطلقا هو الواجب ، و الواجب هو الوجود الظّلي ! « * » .
( ( هامش : ( * ) لا توجد هذه الفقرة في نسخة الأصل . ) )
( 4 ) ط : + الواجب هو الوجود الظلّي ، فإنّ الواجب يكون عينه بوجه فهو مع كلّ شيء .
( 5 ) م : فكل .
( 6 ) م : - احكام .
( 7 ) ط : الأديان و الشرائع .
( 8 ) ط : فلو .