تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ
« 1 » . . . « 2 » فالدهر امتداد وجود لثابت ، كون المتغيّر مع الثابت في امتداد وجوده و لا قبله و لا بعده ، فلأنّ الثابت لا قبل له و لا بعد له لأنّه أزلي أبدي ، و المتغيّر ليس بأزلى و لا أبدي ، فليس معه ، و انّما يكون معه في امتداد وجود نفسه « 3 » و بقائه منتسبا اليه المتغير . و السرمد ما به تنتسب الأمور الثابتة بعضها الى بعض و هو امتداد وجود الثابت منتسبا اليه الثابت ، و حينئذ تكون النسبة من الطرفين ، و ذلك لا ينافي الخبر المذكور ، فانّ المتغير ليس مع الثابت ، لا في بقاء الوجود و لا في رتبته ، و الثابتات ليست معه تعالى في رتبة الوجود و علوّه تعالى . و الحاصل : أنّ ماهية الزمان كميّة متّصلة غير قارّة ، له باعتبار نسبة بعض المتغيّرات الى بعض في ذلك الكميّة يطلق عليها اسم الزمان . فالزمان في الحقيقة نفس ذلك النسبة . و هذا مثل أن يقال : ماهية الأب مثلا أنّه انسان و باعتبار نسبة الأبوة يطلق عليه اسم الأب ، فالأب في الحقيقة نفس تلك النسبة ، و كذا القياس في الدهر و السرمد ، فهي نسب ، و هذا حكم مطرد في جميع المحيّثات إذا أطلق عليها حكم و اسم باعتبار الحيثية يكون الحكم و الاسم لنفس الحيثية ، مثلا الإنسان من حيث منعوت وصف الضحك يطلق عليه ضاحك ، فاسم الضاحك في الحقيقة لوصف الضحك ، فإطلاق الاسم للوصف . . . الكلام ، و لا منافاة في اطلاق الزمان على النسبة و كون ماهيته كمًّا متّصلا غير قارّ . « 4 »
هامش
( 1 ) - الرحمن / 27 . ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ل : الى و يعدم . ( 3 ) هكذا يمكن أن يقرأ . ( 4 ) ل : + رض .