[ ج 3 / 259 ] ( قوله ) : هذه المادّة التي يحدث بالشركة ( 1 ) لا يخفى أنّه يرد على هذا الكلام نظير ما ورد على الكندي ، لأنّه يقتضي أن تكون المادّة المشتركة سابقة في الوجود على الصور الأربعة ، ثمّ يتهيّأ لحركات الأفلاك الأربعة أو أربع جمل « 1 » منها للصور الأربعة ، و يحكم [ ب ] تلازم الهيولى و الصورة الامتدادية يلزم أن يكون الوجود أوّلا لجسم ليس له في نفسه إحدى الصور المقوّمة غير الجسمية ، و أيضا يلزم أن تكون الهيولى ثابتة لا مدخلية للحركة في نفس وجودها .
و لا محيص عن الأشكال الّا بأن يقال الصور الطبيعية متجدّدة بتجدّد الاستعدادات المتجدّدة الحاصلة من الإعدادات المتجدّدة ، الحاصلة من الحركات المتجدّدة الفلكية . و بتجدّد الصور الطبيعية بتجدّد الصورة الطبيعية بتجدّد الصورة الامتدادية لاتحاد الصورتين في الوجود ، و بتجدّدهما تتجدّد الهيولى المشتركة به حكم الاتحاد أيضا .
و أنت تعلم أن الإبداع لا ينافي التجدّد الذاتي ، كما أنّ الزمان من المبدعات عندهم و متجدّد بالذات .
ثمّ اعلم أنّ تجدّد حركة الفلك تابعة لتجدّد صورته الطبيعية المستلزم لتجدّد صورته الامتدادية المستلزم لتجدّد هيولاه ، فالعالم الجسماني بسماواته و أرضه « 2 » متجدّد بالذات ، و الخلق
فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
، و هذا هو الحركة في الجوهر التي ذهب إليها العرفاء الشامخون ، رضوان اللّه عليهم . « 3 »
هامش
( 1 ) - كذا ، و النسخة هنا غير واضحة
( 2 ) ل : ارضيه
( 3 ) ل : + محمد رضا