[ ج 3 / 40 ] ( قوله ) : لشك آخر .
( 1 ) ( قول المحقّق ) : « و هو جواب لشك آخر » : الفرق بين هذا الشكّ و بين الشكّ السابق . إنّ في الشكّ السابق جعل الماهية « 1 » قابلة للمقارنة و قيامها بذاتها مانعا من المقارنة ، و هاهنا لم يجعل القيام « 2 » في الوجود مانعا من المقارنة ، بل جعل الماهية القائمة بذاتها غير قابلة للمقارنة مع أنّها لدى المعقولية تكون قابلة للمقارنة .
و سبب ذلك الوهم مقايسة الماهية المعقولة بالماهيّة الجنسية ، فانّ الماهية الجنسية المقارنة بفصل ما ، ليست قابلة لمقارنة فصل آخر .
و ازالة الشكّ بأنّ حكم الطبيعة لا يختلف في الأفراد لتكون الماهية عند المعقولية قابلة للمقارنة و عند قيامها بذاتها غير قابلة لها ، و الماهية الجنسية أيضا بما هي طبيعة جنسية قابلة لمقارنة جميع فصولها المحصّلة لها ، إلّا انّها لمّا كانت مبهمة غير محصّلة ، صارت عند تحصّلها بفصل من الفصول غير قابلة لمقارنة سائر الفصول لخروجها عن كونها طبيعة جنسية و ان اعتبرتها بما هي طبيعة جنسية فهي قابلة « 3 » لمقارنة الفصول مطلقا .
و إذا كانت الطبيعة الجنسية مع كونها ، مبهمة الذات غير مختلفة الأحكام في الافراد . فما ظنّك و كيف في الماهية المعقولية نوعية الّتي كلامنا فيه .
و أنت تعلم أنّ قيامها بذاتها لا يجعلها خارجة عن طبيعتها النوعية فلا يختلف حكمها في المقارنة و غيرها « 4 » .
هامش
( 1 ) - ع : + في حدّ نفسها
( 2 ) ع : + و استقلالها
( 3 ) ع : + غير آتية
( 4 ) ل : + لمحرّره محمد رضا قمشه عفى اللّه عنه و عن أهواله / ع : + هذا التعبير ما قال الشيخ الأجل و الأستاذ الأمجد آقا محمّد رضا زيد افضاله في بيان المقام . حرره الأقل عبد العلى احتشام الملك .