كلّ جسم و كلّ قوة في جسم ينقسم ، ينتج : محلّ المعقول الواحد ليس بجسم و لا بقوّة جسمانية . ثمّ بيّن رسم الصور الخيالية و رسمها في ذى وضع و قبول انقسام .
و الحجّة التي ذكرها الشارح عنه من أكثر كتبه ، هكذا :
الصور العقلية ليست بذوات وضع ، و كلّ حال في جسم فهو ذو وضع ، ينتج الصور العقلية ليست حالة في جسم .
ففي البرهان الذي أقام هاهنا جعل الوسط انقسام المحلّ ، و في البرهان المنقول عنه جعل الأوسط وضع الحال .
ثمّ إذا أريد أن يتمّ الفرق بين الصور العقلية و الحسيّة و الخيالية في كونها جسمانية و غير جسمانية في صورة جعل الانقسام وسطا في البرهان و نفيه عن محل الصور العقلية ما يثبت في محلّ الصور الحسية و الخيالية كما نقله الشيخ - قدّس سرّه - و في صورة جعل الوضع وسطا في البرهان و نفيه عن الصور العقلية ما يثبت في الصور الحسية و الخيالية ، ثمّ بإثباته في الصور الحسية و الخيالية يثبت في محلّهما ، ثمّ بإثباته محلّهما يثبت انقسام محلّهما ، كما أنّ بنفيه عن الصور العقلية ينفي عن محلّها ، و بنفيه عن محلّها ينفى انقسام محلها ، فيتمّ الفرق بين المحلّين و يتمّ الفرق بين الصور العقلية و الصور الحسية و الخيالية بكون الصورة العقلية حالة أمر في غير جسمانى و الصور الحسية حالة في امر جسماني ، و لا شك أنّ اندراج كون الصور الخيالية جسمانية تحت برهان الانقسام بتعميم الفرق بينهما أظهر من اندراجه تحت برهان وضع بتعميم الفرق بينهما ، لقلّة المقدّمات في الأوّل و كثرتها في الثاني . و الى ذلك أشار الشارح بقوله : « انما اختار هاهنا الحجة المذكورة » « 1 » الى آخره .
هامش
( 1 ) - ل : + للاستاذ آقاى محمد رضا . . . إفاضاته .