و أيضا قوله : « و أما الثاني فلان عدم الاقتضاء الذاتي لا يستلزم إلّا استغناء الذاتي » ، ان كان بمعنى الحاجة لاخفاء في أنّ عدمه يستلزم الاستغناء الذاتي ، بل عدمه نفس الاستغناء ، و ان كان بمعنى ايجاب الشيء للشيء فعدم الإيجاب الذاتي يستلزم الذاتي .
و أيضا قوله : « فلعلّ كلا منهما بسبب خارجي » خارج عن الفرض ، لانّ الكلام في الذاتي ، و السبب الخارجي خارج عن الفرض . و كذلك قوله : « إذا كان الاقتضاء به شرط خارجي » خارج عن الفرض .
قوله : « كما قلنا » إشارة إلى قوله : « فلان الاقتضاء يقتضي الاحتياج » [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - م : + هذا ما كتبه الأستاذ في هذا المقام في غاية التحقيق ، و لكنّى أقول توضيحا للمقصود .
ما ذكره الشارح المحقق بقوله : « فإن قلت : الشيء ان اقتضى امرا كالظهور المعين » ، إلى آخره ، و نسبه إلى الشيخ الرئيس بقوله : « هذه نكتة ذكرها الرئيس ابن سينا » ، فيمكن تقريره على وجه يكون مطابقا لما قرّره الشيخ في الإشارات و لا يرد عليه اعتراض الشارح و لا ما اعترضه الأستاذ ، و لكن يحتاج إلى تقديم مقدّمة تبتنى عليها ذلك الطريق الّذي ذكره الشيخ في الإشارات في تقدير ثبوت الهيولى من العنصريات إلى الفلكيات ، أي في افتقار الأجسام من حيث جسميتها إلى الهيولى ، و هي : انّ كلّ ماهية واحدة نحو وجوده الذاتي لا يكون متفاوتا ، فلا يجوز أن يكون نحو وجود الماهية المختص بها من حيث هي هي مختلفا بحسب اختلاف الخارجة عنها و عن مقوّماتها مثلا ، ماهية الجوهرية بما هو جوهر نحو وجودها هو القيام بذاتها و الاستغناء عن الموضوع ، و نحو وجود العرض بما هو عرض هو الافتقار في الموضوع ، و لا يصحّ أن ينقلب نحو وجود ماهية جوهر من الاستغناء إلى الافتقار و الماهية هي ماهية الجوهرية ، و كذا في الماهية العرض ، و أمّا وجوداتها الإضافية و النسبية فيمكن أن تكون متخلفة اختلاف الخارجات ، مثلا الافتقار إلى الأكل انّما يعرض للإنسان لا لأجل بقاء الانسانية ، بل بسبب الحرارة المحليّة للموادّ ، و قد يزول بزوالها ، و كذا الاستغناء عن اللباس بالذات لا ينافي عروض الافتقار لعلة كما سيأتي ، و إلى تلك المقدمة المذكورة بقوله : « لانّها طبيعة نوعية يتخلف بالخارجات دون الفصول » . انتهى . فتدبر ! و بعد تمهيد تلك مقدّمة فنقول : أمّا تقرير كلام الشيخ في الإشارات على ما أشار اليه الشارح المحقّق بقوله : « فإن قلت : الشيء ان اقتضى امرا » ، إلى أخره ، فهو انّ الطبيعة الامتدادية الجسمانية إمّا أن تكون