تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
متلاحقة متتابعة ، متتابعة بعضها على البعض ، و يتعاقب الى ما لا نهاية له . و باعتبار تلك الأجزاء الوهميّة يكون علّة للحوادث . فالطّبيعة الغير المنقطعة قيّومة للحركة و الزّمان ، و الطبايع المنقطعة مسبوقة بهما . و الأوّل حافظ لزمان الثاني . و كان الفلاسفة غفلوا - في هذا الموضع - عن أن الأمر ينتهى الى موجود تجدّدىّ الذّات ، و المتجدّد بالذّات ، لا يطلب علّة حادثة . فقالوا : « السّبب القريب للحوادث يكون حادثا معه » ، و الكلام فيه ، كالكلام في الأوّل ، و يلزم التّسلسل . و هذا التّسلسل إمّا ان يكون دفعة ، و إمّا أن يكون يتقدّم البعض منها على البعض . و الأوّل : باطل كما سبق في « مباحث العلّة و المعلول » ، فتعيّن الثاني ، و ساقوا الكلام فيه ، إلى أن قالوا : « فهي الحركة » . ثمّ اعلم ، انّ الحركة ، هي : « نفس خروج الشّيء ، من القوّة الى الفعل يسيرا يسيرا » ، و نفس الخروج ، أمر اعتبارىّ ، و ليس له هويّة عينيّة خارجيّة ، بل ، لا بدّ من الشيء الخارجىّ عن القوّة الى الفعل ، فهي في التّجدّد و الاستمرار ، تابعة لموضوعها ، و لذلك قلنا ب « الحركة في الجواهر » فالواسطة بين الحادث و القديم ، نفس الطّبيعة الجوهريّة المتجدّدة بالذّات ، لا الحركة الّتي هي « عرض ايساغوجي » . [ ج 3 / 77 ] ( قوله ) : لانّها الخروج عن هيئة العبارة الوافية أن يقال لأنّها الخروج عن هيئة إلى هيئة أو يقال لأنّها ترك هيئة لهيئة و ذلك لتعلّق الحركة بما منه و ما إليه ( 1 ) ( أقول ) : و لمّا قال المصنّف العبارة الأولى و لم يذكر ما إليه الحركة فيها و استشعر بذلك فاستدركه بقوله : « و الترك لهيئة » أي ترك هيئة لهيئة ، يعني الحركة خروج في كلّ آن مفروض من فرد من المقولة التي وقعت الحركة فيها و وصول إلى فرد آخر من تلك المقولة في آن آخر مفروض لسيلان المتحرّك في الآنات و تبدّل الآنات عليه . و تلك الأفراد يجب أن تكون مختلفة بالنّوع أو بالصّنف أو بالشخص و إلّا لم تكن
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 216 | محمد رضا قمشه اى / حامد ناجى اصفهانى / خليل بهرامى قصرچمى