[ ج 2 / 294 ] ( قوله ) : « و يلزم التسلسل أو الانتهاء إلى حادث ماهيّته أو حقيقته عين الحدوث و التجدّد » .
( 1 ) أراد انّه يلزم أحد الأمرين المذكورين ، و الأوّل باطل بالبراهين القائمة على بطلانه ، فبقي الثاني - أي الانتهاء إلى حادث متجدّد بالذات ، و هو الحركة الدائمة الفلكيّة - كما هو عند الفلاسفة ، و الطّبيعة الجسميّة المتجدّدة كما هو عند المصنّف ، قدّس سرّه .
و على المذهبين ، ينقطع السؤال عن علّة الحدوث ، لانّ الحدوث لذلك الحادث : « ذاتىّ » ، و « الذّاتىّ لا يعلّل » ! فإن رجعت و قلت : « ذلك الحادث التجدّدي ، كيف يستند الى علّة ثابتة قديمة ؟ » قلنا : ذلك الحادث له وجهان :
[ 1 ] : وجه ثابت أزلىّ ، به يصدر عن العلّة الثابتة القديمة .
[ 2 ] : و وجه متجدّد زمانىّ ، به ينشأ منه المعلولات الحادثة الزّمانيّة .
و بالوجه الأوّل : موجود في « الدّهر » .
و بالوجه الثاني : موجود في « الزمان » .
و معنى دهريته ثباته للعلّة .
و معنى زمانيّته قيّوميّته للزّمان و تجدّده للمعلولات الحادثة .
توضيح ذلك : انّ حدوث الحوادث الزّمانيّة ، ينتهى إلى حدوث الحركة الدّوريّة الغير المنقطعة ، أو الطبيعة الجسميّة الفلكيّة المتجدّدة الهويّة ، و هي إذا الحركة شخص واحد أزلىّ ، أزلىّ أبدىّ ، متجدّد الذّات ، مستمرّ الوجود في الأزل و الآباد ! و ذلك الشخص الأزلىّ الدّائم صدر عن العلّة الأزليّة ، فنفسي ذاته ترتبط الى العلّة ، الّا انّه لما كان متدرّج الوجود ، متجدّد الذّات : ينقسم بالانقسام الوهمىّ أجزاء
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 215
مساهمون: محمد رضا قمشه اى
ص٢١٥