و بالجملة بذلك يثبت صفاء خلاصة خاصّة الخاصة ، و هو انّ لا وجود و لا موجود بالذات الحقيقة إلّا الواحد القهار « باقي نسبند و اعتبارات » .
[ 137 / 3 ] ( قوله ) : إنّ القول بالمجعولية و المعلولية على التقديرين فاسد .
( 1 ) ( أقول ) : فإن قلت : فإذا لم تكن الماهيات مجعولة على ما ذهب إليه الإشراقيون و لا معلولة على ما ذهب إليه المشّاءون ، فمن أين و كيف تكون في العين و يترتّب عليها أحكامها باتفاق جميع العقلاء و العرفاء ؟ و الملل و الشرائع تبتنى عليها و على أحكامها .
( أقول ) : قد علمت في ما سبق أنّ الكثرات كانت بوحداتها الحقيقية مندمجة و مستجنّة في غيب الهوية واحدية الجمع المشار إليها في قوله تعالى :
اللَّهُ الصَّمَدُ
« 1 » ، و في ذلك الموطن لم يكن لها تمايز و تكاثر أصلا ، بل كانت عين ذاته الأحدية ، كما قيل بالفارسية :
اى خوش آن روزى كه پيش از روز و شب * فارغ از اندوه [ و ] خالى از تعب
متّحد بوديم با شاه وجود * نقش غيريّت به كلّى محو بود « 2 »
ثمّ به حكم « كنت كنزا مخفيا ، فأحببت أن أعرف » « 3 » تحرّكت بالحركة الغيبيّة الحبيّة العشقية ، فانّ غاية المحبة العشق ، و صفاته تعالى في غاية الكمال و التمام ، و تنزّلت من موطن الإجمال و مرتبة الاستجنان إلى مرتبة الظهور و البروز و التكاثر و التمايز
هامش
( 1 ) - التوحيد / 2
( 2 ) جامى
( 3 ) راجع : موسوعة اطراف الحديث النبوي ج 6 / 507 بمصادر متعددة .