تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
و من حيث الأسماء و الأعيان . و هذه الحضرة لا اسم لها و لا رسم و لا نعت فيها و لا تعيّن و لا تغيّر و لا تبدّل ، و لذا أشير إليها بالهاء المشبع ، فقيل :
قُلْ هُوَ اللَّهُ
« 1 » ، بل ذلك اسم لا بدّ منه في مقام التعبير ، و ذلك الوجود ليس فيه شيء و شيء ، كما قال العارف الجامي :
وجودي بود از نقش دويى دور * ز گفتگوى مايى و تويى دور نه با آيينه رويش در ميانه * نه زلفش را كشيده دست شانه
و لذا قال الحكماء الراسخون العارفون : إنّ الأشياء معلومة للواجب في مقام ذاته تفصيلا وجوداتها و ماهيّاتها ، كلّياتها و جزئيّاتها ، و ما يعزب عن ربّك مثقال ذرة في الأرض و لا في السّماء « 2 » ، و ذلك لأنّه كما علمت بسيط الحقيقة بنحو أعلى هو كلّ الأشياء لا بصفة الميز و الكثرة ، بل بارتفاع نقصاناتها و حدودها بحيث تكون واحدة بالوحدة الإطلاقيّة ، و لذا قيل : العلّة حدّ تامّ للمعلول ، يعني أنّ المعلول بارتفاع نقصان المعلوليّة عين العلّة في مقام ذات العلّة ، و ذلك الوجود ظاهر بنوره الذاتي الذي هو الفيض المقدّس و الرّحمة الواسعة ، و ذلك النور الذاتي مظهر للوجود المطلق المنزّه عن الإطلاق و التقييد و التشبيه و التنزيه باعتبار غيب الهويّة المتشخّصة بذاتها الذي هو الكنز المخفي و المشيّة الأولى التي تكون الأشياء مستجنّة في مشيمتها ، و ذلك النور هو عين المفيض ، لأنّ الفيض ليس إلّا تجلّى المفيض ، و تجليّه بتنزّله لا بالتجافي عن مقامه الشامخ في المقام الثاني و وقوعه فيه بحيث لا يباين المفيض إلّا بالبينونة الصفتيّة لا العزليّة ، و البينونة الصفتيّة هي أعلى من العزليّة التي يفهمها العوام تلقيا من آبائهم و مقلّديهم ، لأنّ الفيض الذي هو فائض عن المفيض هو رابط محض بالنسبة إليه لا حكم له على حياله ، بل إن حكم على مفيضه يكون محكوما بهذا الحكم بتبعه ، بخلاف البينونة العزليّة ، لأنّ المتباينين
هامش
( 1 ) - التوحيد / 1 ( 2 ) اقتباس من يونس / 61