الظاهر بوجه ، فالأشياء « 1 » مستجنّة في كمالاته ، فعلمه بنفس ذاته عين العلم بكمالاته و صور كمالاته .
فأوّل ما تعيّن به تعيّن بعلمه ، و ذلك هو التعيّن الأوّل الجامع لجميع التعيّنات لإطلاقه و احاطته ، و يسمّى بالحقّ الأوّل . و في ذلك الموطن باعتبار أحد ، و باعتبار واحد .
فلمّا وجد كمالاته و صورها مستجنّة في ذاته طلب جلائها ، فتجلّى بها بنوره الذاتي فظهرت أسماء و أعيانا و تعلّق علمه بها ، و يسمى بالواحدية الأولى ، و المرتبة الإلهيّة و التعيّن الثاني ، و مرتبة الجلاء لظهورها مفصّلة ممتازة في العلم ، و حضرة البطون جامع لهما .
ثمّ وجد الأسماء و الأعيان طالبة للاستجلاء ، و هو ظهورها لأنفسها و بعضها لبعضها ، و هو أيضا كان طالبا لذلك الاستجلاء ليتمّ ظهورها في الاستجلاء ، فظهر بنوره الذاتي في صور تلك الأسماء و الأعيان في العين ، فيتمّ ظهوره بها ، و استوى على العرش ، و يسمّى بهذا الظهور و حضرة الظهور و الحقّ الثاني و الحقّ المخلوق به .
فحضرة الظهور و حضرة البطون واحدة بحسب نفس الذات ، و متخلفة بحسب الظهور العلمي و العيني ، و ليس أن يكونا مختلفين بحسب نفس الذات ، لأنّ الأثنوة مرتفعة في الوجود ، و الاختلاف في الظّهورات .
فالتعدّدات الظاهرة في مجلى الحقّ - بحسب الحضرتين المسمّاة بالشؤون إذا اعتبرت بوحدتها الحقيقيّة في الحضرتين ، أي في حضرتي الظهور و البطون ، و قد علمت استجنانها فيهما - قيل حقّ .
و إذا اعتبرت بكثرتها الحقيقيّة قيل خلق و سوى و صور و شئون و نحو ذلك .
و إذا اعتبرت وحدتها النسبيّة - بأن أخذت جميعها نسبا راجعة إلى عين واحدة ،
هامش
( 1 ) - خ : فالأسماء