موجودات حقيقيّة ، لأنّها موجودة بوجود الحقّ ، و ليست بموجودات عند الفلاسفة ، لأنّها أمور اعتباريّة ، و الصّور الكونيّة ليست بموجودة عند المحقّقين على ما عرفت ، و موجودة عند الفلاسفة ، لأنّها ماهيات الأشياء ، و لا يعتبر الغفلة حين الوجود عنها .
قال : « و بين معنيى الكون عموم و خصوص مطلق » . أي الكون باصطلاح الفلاسفة أعمّ من الكون باصطلاح المحقّقين « 1 » لأنّ كلّما يصدق عليه الكون باصطلاحهم ، يصدق عليه الكون الفلسفي و ليس كلّما يصدق عليه الكون الفلسفي ، يصدق عليه الكون باصطلاحهم .
قال : الكون الفلسفي يصدق على الواجب تعالى و على الممكنات الموجودة ، و الكون العرفاني لا يصدق عليهما .
[ 37 / 13 ] ( قوله ) : إنّ الوجود الواحد الحقّ إلى آخر اعتبارات الوحدة و الكثرة في حضرتي غيب الهويّة و الظّهور الذاتي .
( 1 ) ( أقول ) : إنّ وحدة الوجود الحقّ وحدة اطلاقية سعية محيطة بجميع الوحدات و الكثرات ، واجدة لجميع ما هو من سنخها ، جامعة لكلّ ما هو من صقعها في المراتب المتقدّمة من الأحديّة و الوحدانية الأولى الاجمالية و الواحديّة التفصيليّة و الجبروت و الملكوت و الناسوت و البرزخ بمراتبه و الآخرة إلى القيامة الكبرى التي هي عين الإنسان الأوّل ، و الظّهور في الأزل هو عين الأزل و الأبد ، و الكون الجامع للمراتب المذكورة من حيث المظهريّة لذلك الوجود المطلق ، فلا يبقى شيء إلّا و الوجود الواحد بتلك الوحدة واحدة له بوحدته و بساطته وجودا و ماهيّة ، لأنّ الماهيات عند التحقيق وجودات خاصّة ، فهي مستجنّة في تلك الحضرة استجنانا أتمّ ، لا تشوبها الكثرة بوجه حتّى الكثرة من حيث الماهيات التي هي شئون ذاتيّة لها
هامش
( 1 ) - خ : - على ما عرفت . . . المحققين .