تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العدد « 1 » إشارة إلى تلك الوحدة ، فانّ العدد يتقوّم بها و لا يتقوّم بالوحدة العدديّة ، لانّ الشيء لا يتقوّم بما يقابله ، بل الوحدة العدديّة و الكثرة المقابلة لها كلاهما منشآن عنها و متقوّمان بها ، و هي قيّومهما و مقوّمهما . و لست أريد بقولي : الوجود واحد كثير ، أنّه واحد في مرتبة الإجمال ، كثير في مرتبة التفصيل ! بل أريد أنّه واحد في مرتبة التفصيل ، كما أنّه كثير في تلك المرتبة ، لأنّك علمت أن الكثرة أطوار الوحدة ، و أطوار الشيء عين ذلك الشيء ، و ليقيّن « 2 » قلبك تأمّل في قوله تعالى :
وَ هُوَ مَعَكُمْ
« 3 » فانّه واحد ، و نحن كثير ، فلا تنافي بين وحدته و كثرتنا . و بالجملة المطلق عين المقيد في مقام التقييد ، و المقيّد عين المطلق في هذا المقام . و أعلم : أن المطلق مع المقيّد و المقيّد ليس مع المطلق ، فالحقّ معنا ، و لسنا معه ، لتحقّق المطلق بدون المقيّد ، و عدم تحقّق المقيّد بدون المطلق . و معيّة « 4 » المطلق للمقيّد ليس بالانضمام و لا بالحلول و لا بالاتحاد ، بل بالعينيّة و عدم الأثنوة .
حلول و اتحاد اين جا محال است * كه در وحدت دوئى عين ضلال است « 5 »
ثمّ أعلم أنّه صرف الوجود و محض الفعليّة ، و الوجود ظاهر بذاته مظهر لغيره ، فهو صرف النور و بحت الظهور ، فظهر بنفس ذاته لنفس ذاته الإطلاقيّة ، فعلم نفس ذاته و كمالاته نفس ذاته ، فعلم كمالاته ، فعلمه بنفس ذاته علم بكمالاته ، و لا تكثّر في ذاته ، فكمالاته مستجنّة في ذاته ، و الأشياء « 6 » صور كمالاته و مظاهرها ، و المظهر عين
هامش
( 1 ) - قال سيد السجادين - عليه السّلام - « لك يا الهى وحدانية العدد » - الصحيفة السجادية / 145 في دعائه متفزعا إلى اللّه عزّ و جلّ . ( 2 ) خ : ليطمئن ( 3 ) الحديد / 4 ( 4 ) خ : تقيّد ( 5 ) راجع : گلشن راز / 48 ب 454 ( 6 ) خ : فالأسماء
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 181 | محمد رضا قمشه اى / حامد ناجى اصفهانى / خليل بهرامى قصرچمى